بعد قرابة 32 ساعة انتهى حصار «تولوز» الذي فرضته قوات الأمن الفرنسية على الشاب الذي يشتبه بارتكابه 3 هجمات أوقعت 7 قتلى منهم 3 أطفال يهود في جنوب غرب فرنسا، خلال هجوم للشرطة تخلله إطلاق نار كثيف بعد محاصرة منزله لقرابة 32 ساعة انتهت بمقتل منفذ الهجمات برصاصة في رأسه.

وانتهت المواجهة قرابة الساعة 11.30 صباح أمس، بعد حصار بدأ الساعة 3 صباح أول من أمس، حول شقة المشتبه به محمد مراح (23 عاماً)، التي تحصن فيها مزوداً بالأسلحة. وبعد ساعات من الانتظار، أتت النهاية سريعة، حيث سمع 3 انفجارات، اقتحم بعدها بدقائق شرطيون من وحدة النخبة الشقة التي تقدموا داخلها «خطوة خطوة»، بحسب مصدر قريب من التحقيق. وقاوم مراح مرتكب الجنح والذي يشتبه في أنه منفذ الهجمات وسمع إطلاق نار كثيف بلغ 300 رصاصة.

وفي نهاية الأمر قتله شرطيون، بينما كان يحاول الفرار من شرفة شقته وهو يواصل إطلاق النار. وعقب انتهاء المواجهة صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن «مواطنينا المسلمين لا علاقة لهم بالدوافع الجنونية لإرهابي»، وتعهد اتخاذ إجراءات جنائية لمكافحة محاولات «نشر العقائد» المتطرفة سواء على الانترنت أم في رحلات أم حتى في السجون.

وطوال الحصار قام الشرطيون على فترات محددة بتفجير عبوات قوية بالقرب من نوافذ الشقة بهدف حرمان المشتبه من النوم وتثبيط عزيمته. وفي الوقت نفسه كانت الشرطة تحرك شعاعاً ضوئياً على واجهة المبنى الذي قطعت عنه الماء والغاز والكهرباء. وحاولت قوات النخبة مرات عدة دخول الشقة. وكشف مراح خلال مفاوضات مع الشرطة أنه منفذ هجمات 11 و19 مارس في تولوز ومونتوبان التي قتل فيه 3 عسكريين من أصل مغاربي و3 أطفال ومدرس في مدرسة يهودية.

إلى ذلك تبنت «سرية طارق بن زياد كتيبة جند الخلافة» التابعة لتنظيم «القاعدة» الهجمات التي نفذها مراح وذلك في بيان نشر عبر شبكة الإنترنت.