أحكمت الشرطة الفرنسية في مدينة تولوز «جنوب غرب» الحصار على المسلح المشتبه به في حوادث قتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال يهود أعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن قتلهم، وأفادت مصادر فرنسية بأن الجيش الأميركي قام بترحيل المشتبه به من أفغانستان إلى فرنسا.

وحاصر نحو 300 شرطي، بعضهم يرتدي ملابس مضادة للرصاص، مبنى من أربعة طوابق في ضاحية في تولوز، حيث يتحصن المسلح الذي نفذ الهجوم على المدرسة. والمشتبه به مسلم يدعى محمد ميراه (24 عاماً)، وأجلت الشرطة سكاناً من المبنى، وبدأت في إجلاء المنازل القريبة. وقال مصدر في الشرطة: إن السلطات لن تسمح للحصار بأن يستمر إلى أجل غير محدد.

وحضر الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، في تولوز، مراسم تشييع أحد القتلى، وقال وزير الداخلية الفرنسي: إن المسلح فرنسي من أصل جزائري، زار باكستان وأفغانستان، وأبلغ مفاوضيه من الشرطة أنه نفذ الهجوم انتقاماً لمقتل أطفال فلسطينيين، وبسبب مشاركة الجيش الفرنسي في الحرب في أفغانستان، وقد ألقى بمسدس من طراز كولت 45، وهو النوع الذي استخدم في تنفيذ الهجوم على المدرسة من شرفة العمارة السكنية المتحصن بها، في مقابل الحصول على هاتف محمول، لكنه لا يزال مسلحاً.

وأَكدت السلطات في أفغانستان أن ميراه كان قد اعتقل في إقليم قندهار المضطرب في 2007 بتهمة تصنيع قنابل، لكنه هرب بعد شهور في عمليةٍ كبيرة لاقتحام سجن نفذتها حركة طالبان. في الأثناء، قال المدعي الاتحادي الفرنسي، فرانسوا مولان، إن الجيش الأميركي قام بترحيل المشتبه به بجريمة تولوز إلى فرنسا بعد اعتقاله في افغانستان، واعتقلته الشرطة الأفغانية ثم سلمته إلى الجيش الأميركي «الذي وضعه على أول طائرة متوجهة إلى فرنسا».

وأفاد فرانسوا مولين، إن المشتبه به لم يبدِ أي ندم في محادثاته مع مفاوضي الشرطة الذين يحاصرونه داخل شقته، وإنه «أبدى تفاخره بتركيع فرنسا»، واعترف بقتل الجنود الثلاثة في الأسبوع الماضي، وقال إنه لم يكن لديه وقت لإسقاط المزيد من الضحايا.

وندد رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، «بالمتاجرة باسم فلسطين» لتبرير أعمال إرهابية، واستنكر فياض محاولة ربط «العمل الإرهابي «في تولوز» بالتضامن مع أطفال فلسطين وشعبها»، وقال في بيان له «هذا الإجرام الإرهابي مدان بأشد العبارات من شعبنا الفلسطيني وأطفاله، ولا يمكن لأي طفل فلسطيني أن يقبل الإجرام الذي يستهدف حياة الأبرياء».