بينما ساد الهدوء النسبي الأجواء السياسية في الكويت بعد تعليق عدد من النقابات العمالية إضرابها، وعلى رأسها: الخطوط الجوية الكويتية والجمارك.. يترقب الكويتيون، ساسة وعامة، مجريات مجلس الأمة اليوم الذي سيعقد جلسة خاصة لاستعراض مطالب النقابات بالكوادر المالية، وما أدت إليه من الإضراب والامتناع عن العمل، والتي أكدت الحكومة أنها ستحضرها.. في حين بدا في الأفق تطور سيسخّن الأجواء، مع أمر النيابة العامة بضم شكوى النائب علي الراشد ضد رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، والتي اتهم فيها السعدون بتزوير وتغيير فحوى بلاغ اقتحام مجلس الأمة في نوفمبر 2011، ما يعني رفعاً قريباً للحصانة عن السعدون، سترافقه حتماً أجواء توتر.
وفي ملف الزيادات والإضرابات، أكد وزير المالية بالإنابة ووزير التربية والتعليم العالي في الكويت نايف الحجرف، حضور الحكومة جلسة مجلس الأمة الخاصة المقرر عقدها اليوم لمناقشة زيادة الرواتب والكوادر المالية وإضرابات العاملين في بعض قطاعات العمل.
ووصف الحجرف اجتماعه مع اللجنة المالية حول موضوع الكوادر والزيادات التي تطالب بها النقابات بالمثمر، لافتاً إلى أنه تم الاستماع إلى اقتراحات النواب في هذا الشأن، وأكد أن الحكومة ستحضر جلسة اليوم الخميس لمناقشة موضوع الكوادر والإضرابات، وستستكمل تبادل الآراء مع بقية أعضاء المجلس في الجلسة.
ومن المقرر أن تناقش الجلسة قضية الطلبات المتنوعة بزيادة الرواتب أو الحصول على كوادر مالية خاصة، وما صاحب ذلك من إضرابات العاملين والامتناع عن العمل في أكثر من جهة، واستطلاع رأي الحكومة في هذا الشأن، والتعرف إلى توجهاتها في معالجة هذه القضية الحساسة.
وأوضح مقرر اللجنة المالية النائب أحمد لاري أن اللجنة «استعرضت أزمة الإضرابات والكوادر والمرتبات، واستمعت للحكومة بحضور رئيس ديوان الخدمة المدنية لوجهة نظرها بخصوص زيادة الـ 25 التي أقرتها أخيراً، لافتاً إلى أن الحكومة ستعرض دراسة تفصيلية وشرح كامل خلال جلسة المجلس اليوم، وأضاف: «نحن نقدِّر ظروف المضربين لأن هناك تأخير حكومي لهذه الحقوق بسبب حل المجلس، ونطلب من الحكومة الاستعجال، ونطلب من النقابات الحضور غداً والاستماع للنقاش ووجهة نظر الحكومة».
السعدون في ملف النيابة
وفي تطوّر يحمل بوادر تصعيد، أمرت النيابة العامة بضم شكوى النائب علي الراشد ضد رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، والتي تم فيها اتهام السعدون بتزوير وتغيير فحوى بلاغ اقتحام مجلس الأمة، والمقدم من الرئيس السابق جاسم الخرافي.
وقالت مصادر إن الشكوى تم ضمها إلى بلاغ الاقتحام، بالإضافة إلى التصحيح الذي قام به مكتب المجلس قبل أيام.
وقال النائب الراشد أنه يتمنى أن تأخذ القضية مجراها، وسيأتي يوم ترفع الحصانة عن السعدون، مطالباً بـ«محاسبة النواب كل من اقتحم البرلمان، سواء من النواب أو غيرهم، خلال مظاهرات العام الماضي»، وأضاف أنه «إذا كنا لا نستطيع حماية بيت الشعب، فسيأتي اليوم الذي لا نستطيع فيه حماية بيوتنا».
حسم ملف «البدون» في 8 إبريل
أوضح مقرر لجنة حقوق الإنسان البرلمانية النائب محمد هايف، أن قضية غير محددي الجنسية (البدون) ستشهد إجراءات حاسمة ومتقدمة في 8 إبريل. وبعدما قال هايف إن ملف البدون من «أبرز الملفات التي تشغل بال أغلبية نواب الأمة، لاسيما أن أوراق الملف تضج بالإنسانية، وآن الأوان أن يُسدَل الستار عن معاناة أبناء هذه الفئة».. أوضح هايف أن اجتماع اللجنة في يوم 8 إبريل المقبل مع رئيس الجهاز التنفيذي المكلف معالجة ملف غير محدّدي الجنسية صالح الفضالة «سيكون حاسماً، وسنطالبه بوضع النقاط على الحروف»، مشيراً إلى أنه سيتم طلب «خطة واضحة المعالم لتجنيس المستحقين، أو على أقل تقدير تمييزهم خلال الفترة المقبلة من خلال منحهم بطاقات يحصلون من خلالها على جميع حقوقهم».
ودعا «الجهاز المركزي إلى عدم وضع قيود أمنية من غير سند قانوني، فمن غير المعقول أن يُحرم الشخص من الحصول على إثباتاته الرسمية بداعي قيد غير مثبت». مضيفاً أن «مَنْ لا يحمل إحصاء 65 ولا تنطبق عليه الشروط يجب أن يُمنح بطاقة تضمن له العيش الكريم، ويحصل من خلالها على حقوقه المدنية والاجتماعية كافة».
