فتحت الجماعة الإسلامية في مصر جبهة الضغط على الأجهزة الأمنية في محاولة للضغط عليها من أجل السماح لأنصارها بالعودة إلى مصر.

وطالبت الجماعة، على لسان ناطقها الرسمي طارق الزمر بضرورة سماح أجهزة الأمن لأبنائها ممن تم منعهم وحرمانهم من دخول مصر طيلة عهد النظام السابق بالعودة مرة أخرى وإسقاط كافة التهم المنسوبة إليهم، أو محاكمتهم محاكمة عادلة مثل التي تمت مع كل من محمد شوقي الإسلامبولي، ومحمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري، وسيد إمام وآخرين والذين قضت المحكمة العسكرية ببراءتهم قبل أيام بعد إدانتهم غيابيًا في القضية المشهورة إعلاميًا بقضية «العائدون من ألبانيا».

وجدّدت الجماعة الإسلامية مطالبها بالإفراج عن أنصارها المسجونين في أثيوبيا لاتهامهم في قضية محاولة اغتيال الرئيس المخلوع حسني مبارك أثناء انعقاد القمة الافريقية في أديس أبابا في العام 1996، كما طالبت بعودتهم إلى مصر ومحاكمتهم من جديد، باعتبارهم سجنوا في قضية سياسية بالدرجة الأولى.

واستبقت الجماعة الإسلامية تلك المطالبات بمحاولة تهدئة الأوضاع تجاه أنصارها في الخارج، وطمأنة جموع الشعب المصري والأجهزة الأمنية بشكل خاص من أنهم لفظوا فكرة الجهاد المسلح بعد «المراجعات» التي قاموا بها بمعتقلاتهم؛ لتصبح أفكارهم أكثر اعتدالاً تتماشى وروح العصر، مؤكدين على أن التيار الإسلامي غير مؤهل الآن لتولي حكم مصر، كما أكدوا على أنهم يرتضون بحكم الأغلبية حتى ولو كان هذا الحاكم ليبراليًا أو مخالفًا لهم في الاتجاه.