كشفت تقارير إخبارية إسرائيلية عن جهود تبذلها إسرائيل والولايات المتحدة لحض الاتحاد الأوروبي على بلورة قواعد لشن حرب اقتصادية ضد حزب الله, بادعاء أنه سيطر على بنوك لبنانية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أمس، أن إسرائيل حاولت إدراج حزب الله على قائمة الإرهاب الأوروبية، لكن فرنسا أفشلت هذه المحاولة، وأن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان الآن على دفع الاتحاد الأوروبي إلى بلورة قواعد اقتصادية للعمل ضد مؤسسات مالية تستغل أوروبا كقاعدة لأنشطة جنائية لمصلحة تمويل حزب الله. وأضافت أن الولايات المتحدة تعمل منذ مدة طويلة على «تجفيف» المصادر الاقتصادية لحزب الله التي، بحسب الصحيفة الإسرائيلية، تشمل المتاجرة بالمخدرات في أميركا اللاتينية وتجارة دولية بالسيارات.
وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أنه على خلفية انخفاض حجم المساعدات المالية الإيرانية لحزب الله والأوضاع الداخلية في سوريا، يعمل الحزب على تعزيز سيطرته على المؤسسات الاقتصادية اللبنانية «ويبدو أنه يحقق نجاحاً في مهمته». وادعى هؤلاء أنه «إضافة إلى سيطرة حزب الله على بنوك تجارية في بيروت فإنه نجح أيضاً في زيادة تأثيره داخل البنك المركزي وسلطات الجمارك في لبنان، بواسطة تعيين أشخاص موالين لحزب الله في مناصب رفيعة في هذه المؤسسات».
ووفقاً للمسؤولين الإسرائيليين أنفسهم، فإن الحزب كان يتلقى مساعدات مالية إيرانية في السنوات الماضية بحجم يتراوح ما بين 200 300 مليون دولار سنوياً، وأنه في الفترة الأخيرة حدث تباطؤ في تحويل الأموال نتيجة للعقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على إيران. وقالت «يديعوت أحرونوت» إن الصراع الدبلوماسي الاقتصادي الذي تخوضه إسرائيل ضد حزب الله لا يزيل تخوفات إسرائيلية من احتمال تسرب أسلحة كيماوية وبيولوجية وصواريخ مضادة للطائرات إلى حزب الله ومنظمات أخرى، في حال سقوط النظام السوري.