احتج أهالي وأقارب متظاهرين قُتلوا في مدينة الإسكندرية خلال «جمعة الغضب» في يناير العام الماضي، على إرجاء النظر في القضية.

وأرجأ المستشار محمد حماد عبد الهادي النظر في قضية قتل وإصابة المتظاهرين، المتهم فيها مدير أمن الإسكندرية الأسبق ورئيس قطاع الأمن المركزي السابق وعدد من ضباط الداخلية، لحين توفير مكان آمن لنظر القضية علي خلفية تقرير أمني بصعوبة تأمين المحكمة. وأوضح المستشار عبد الهادي في تصريحات صحافية بغرفة المداولة، أنه سيحيل المسألة إلى رئيس محكمة استئناف الإسكندرية لنظرها وتقرير أفضل السبل لاستكمال نظر الدعوى. وعقب الإعلان عن تأجيل النظر في هذه القضية قام عدد من أهالي الشهداء والمصابين ضحايا مظاهرات «جمعة الغضب» في 28 يناير 2011، بالاحتجاج والتظاهر أمام محكمة جنايات الإسكندرية.

بدوره، قال المحامي خلف بيومي، ممثل 190 من ذوي القتلي والمصابين، إن «هيئة المدَّعين بالحق المدني تتوقع أن تحدد موعداً آخر لاستكمال نظر القضية بحد أقصى الشهر المقبل»، لافتاً إلي أن رئيس محكمة استئناف الإسكندرية «سيقرر الآليات التي سيترتب عليها استكمال نظر الدعوي» حيث إن قرار المحكمة بالتأجيل يعتبر إدارياً».

وورد إلى المحكمة تقرير أمني يوضح صعوبة تأمين منشأة المحكمة الكلية لنظر الدعوي القضائية، في ظل الأحداث التي شهدتها أول أمس من مناوشات استدعت تدخل الشرطة العسكرية لاحتواء الموقف. وأوصى التقرير الأمني بضرورة نقل المحاكمة إلى مكان آمن خارج المربع السكني أو إلي القاهرة، لاستكمال نظرها في أجواء تضمن الأمن والسلامة، بما يحقق استمرار مسيرة العدالة في نظر وقائع القضية.

وتتناول وقائع القضية الاتهام بقتل 96 شخصاً، بالإضافة إلي إصابة نحو 490 شخصاً آخرين خلال أحداث المظاهرات بجمعة الغضب في 28 يناير 2011، حيث تباشر القضية منذ أواسط أبريل الماضي نظر الدعوى في ظل استعدادات أمنية مستمرة.