فرضت قوات الامن العراقية امس اجراءات امنية مشددة في العاصمة بغداد اثر هجمات «الثلاثاء الدامي» التي هزت المدن العراقية من الشمال الى الجنوب، وتبناها تنظيم القاعدة، قبل ايام من التئام القمة العربية، فيما اعلنت قيادة عمليات بغداد تخصيص اكثر من 100 طائرة لتأمين الغطاء الجوي خلال القمة، في وقت عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري لمجلس الجامعة العربية على مستوى كبار المسؤولين في وزارات المال والاقتصاد.

وفرضت قوات الامن العراقية امس اجراءات صارمة عند جميع نقاط التفتيش خصوصا على الطرق الرئيسية المؤدية الى وسط بغداد، كما اغلقت عددا من الجسور الامر الذي ادى الى توقف وعرقلة تنقل اهالي المدينة. وادت الاجراءات الى حركة ازدحام خانقة في بغداد التي تشهد انتشارا امنيا كثيفا غير مسبوق في اطار الاجراءات الامنية للتحضير لانعقاد الاجتماع الدوري للقمة العربية الذي يعقد في بغداد بمشاركة 22 بلدا.

واعلنت قوات الامن فرض حظر على تجول الدراجات النارية والهوائية والعربات، في بغداد اعتبارا من بعد غد السبت في اطار تنفيذ خطتها الامنية استعدادا لانعقاد قمة بغداد، حيث من المتوقع فرض حظر تجول شامل.

 

«القاعدة» يتبنى

من جهته، اعلن تنظيم ما يسمى «دولة العراق الاسلامية» الذي يضم مجموعات «القاعدة» مسؤولته عن اعتداءات «الثلاثاء الدامي» التي ضربت مناطق متفرقة من العراق. وجاء في بيان للتنظيم انه يبني الهجمات التي ضربت اهدافا «توزعت بين مقرات حكومية ومراكز أمنية وعسكرية»، بحسب وصفه.

 

100 طائرة

في هذه الاثناء، قال رئيس اركان قيادة عمليات بغداد الفريق الركن حسن سلمان خليفة ان «جميع امكانيات القوة الجوية العراقية وضعت بإمرة القيادة بالكامل». وتابع خليفة ان «طائرات عراقية تحلق حالياً على مدار الساعة، وهي مهيأة لتأمين الحماية الارضية والجوية والمشاركة في عمليات اخرى اذا اضطر الامر الى نقل الوفود جوا». واشارالى «تخصيص 100 طائرة لهذا الغرض جاهزة للعمل، فضلاً عن طائرات استطلاع واستطلاع مسلح وطائرات تصوير جوي واخرى للمراقبة الجوية وايضاً طائرات نقل جوي».

 

اجتماع تحضيري

الى ذلك، اكد مسؤول في الجامعة العربية هاشم محمد حاتم أن العراق استكمل كافة الاستعدادات لاستضافة القمة العربية، مؤكدًا أن هذه القمة «ستشكل نقلة نوعية في العمل العربي المشترك». وقال في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري لمجلس الجامعة العربية على مستوى كبار المسؤولين في وزارات المال والاقتصاد إن «الملف الاقتصادي والاجتماعي يشكل أحد محاور القمم العربية منذ إقرار آلية دوريتها؛ مما يعطي دفعة قوية لمسيرة العمل العربي المشترك». وأشار إلى أهمية التعاون الاقتصادي العربي، مؤكدًا أنه «وصل إلى مرحلة إنجاز من خلال إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتي سيتم استكمالها بالانتقال إلى مرحلة الاتحاد الجمركي العام 2015 والذي يشكل خطوة منطقية لاستكمال تحرير باقي السلع العربية من الرسوم».