أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في كلمة خلال تسلمه أمس التقرير النهائي للجنة الوطنية المعنية بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، على استمرار عملية الإصلاح والحوار دون إقصاء أحد، أو تغليب لمصلحة فئة دون أخرى، مشيراً إلى عدم التفريط بالأمن والسيادة، لافتاً إلى أن إنشاء لجنة تقصي الحقائق حدث فريد في المنطقة.

وقال أن الاصلاح عملية مستمرة بما يرضي طموحات البحرينيين دون إقصاء أحد، وأن أبواب الحوار كانت ولاتزال مفتوحة، مشدداً على أن «الأمن والاستقرار دعامة رئيسة للنمو والتقدم والإصلاح» في مختلف المجالات.

وأضاف: "نمد السمع والبصر في ذات الوقت إلى مختلف التجارب العالمية لنستقي منها ما ينفع شعبنا ويحافظ على وحدتنا وقوة مجتمعنا، من دون إقصاء لأحد، أو تغليب مصلحة فئة على فئة، فالوطن للجميع .. وأبواب الحوار كانت وستظل مفتوحة".

وقال العاهل البحريني إن «ما يؤثر على استقرار البلاد يؤثر على سيادتها، ويفتح الباب للتدخل الأجنبي، فالدول لا تنشد الاستقرار لمصلحة الاقتصاد فحسب، وإنما تنشده لحماية سيادتها وكيانها، ولن نفرط في ذلك أبدا، ولن تعود عقارب الساعة للوراء».

المسؤولية الوطنية

وشدد الملك حمد بن عيسى على أن «المسؤولية الوطنية تقع على الجميع من حكومة وجمعيات سياسية وأهلية في المشاركة والرقي بالممارسة الديمقراطية وفق القانون والنظام العام»، داعياً الجميع إلى أخذ العبر مما مر من أحداث، معتبراً أن إنشاء لجنة التقصي حدث فريد في المنطقة والعالم وتنفيذ توصياتها تحد كبير، مشيراً إلى أن تقرير تنفيذ التوصيات خلص إلى اتخاذ الحكومة خطوات مهمة في انتهاج الشفافية، وتم وضع خطط قصيرة وطويلة المدى، مشيداً بجدية الحكومة في تنفيذ التوصيات خلال هذه الفترة القصيرة.

 

تسريع الاصلاحات

وأعرب العاهل البحريني عن أمله في أن تسرع السلطة التشريعية في إقرار المشاريع التي أحيلت إليها من الحكومة، مشيراً إلى انشاء وحدة خاصة للمساءلة في الأحداث التي وقعت العام الماضي، مؤكدا أن الدولة ترعى بناء دور العبادة ورعايتها، ولفت إلى انشاء صندوق لتعويض المتضررين ومحاكم خاصة للنظر في قضايا التعويض، مؤكداً على سرعة حصول المتضررين على تعويضات عادلة.

وأكد الملك حمد بن عيسى على انجاز كافة قضايا حرية التعبير في إطار القانون دون تحريض على العنف أياً كانت صفة مرتكبيها، وقال: «نريد لشعبنا أن يشعر بالتغيير الملموس من خلال ترجمة الاصلاحات إلى افعال في الأشهر القادمة»، مشدداً على كافة الاطراف أن تسعى لانعكاس تنفيذ التوصيات على المجتمع، وأن على مجلسي النواب والشورى مراقبة تنفيذ الحكومة للتوصيات.

وشدّد الملك حمد بن عيسى على القول إن «عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء شاكرين ومقدرين جهود رجال قوة الدفاع والأمن ودرع الجزيرة».

وقال: "نمد السمع والبصر في ذات الوقت إلى مختلف التجارب العالمية لنستقي منها ما ينفع شعبنا ويحافظ على وحدتنا وقوة مجتمعنا، من دون إقصاء لأحد، أو تغليب مصلحة فئة على فئة، فالوطن للجميع .. وأبواب الحوار كانت وستظل مفتوحة". وركز على ضرورة أن يأخذ "الجميع العبر مما مر بنا من أحداث، والإستفادة من التجربة، والمضي نحو المستقبل بخطى واثقة، ونوايا صادقة".

وكان العاهل البحريني تسلم أمس التقرير النهائي للجنة الوطنية المعنية بتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق هذا أمس في مراسم جرت في قاعة المناسبات الملكية بحضور ولي العهد الامير سلمان بن حمد ال خليفة.

 

إشادة الظهراني

من جانبه، أشاد رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني بكلمة الملك حمد، لافتاً إلى أن إنشاء لجنة مستقلة لتقصي الحقائق في البحرين وتوصياتها المتعددة، وحرص اللجنة الوطنية على التطبيق الأمثل للتوصيات وفق المعايير الدولية وبالتشاور مع الخبرات العالمية، تعد صفحة وطنية متميزة في تاريخ البحرين نحو تعزيز الوحدة الوطنية ودولة القانون والمؤسسات، للمضي قدما نحو البناء والتطوير والنماء.

وأكد الظهراني أن تعاون الحكومة واللجنة الوطنية تعزيز للديمقراطية والشفافية وتأكيد للرغبة الصادقة والنوايا المخلصة لدى الدولة، مشدداً على تنفيذ مجلس النواب للتوجيهات الملكية بسرعة إقرار السلطة التشريعية لمشاريع القوانين ذات العلاقة بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق والمحالة إليها من قبل الحكومة والتوجيهات السامية بخصوص قيام السلطة التشريعية باختصاصها الأصيل في التشريع ومراقبة تنفيذ الحكومة لخططها في هذا الشأن.