انسحب مقاتلو الجيش السوري الحر من مدينة دير الزور (شرقي سوريا) أمس لتفادي وقوع مجزرة بين المدنيين بعد هجوم شنته القوات السورية بالمدرعات على مدى يومين، تزامنا مع إفراجه عن عميد ركن بالجيش خطف في دوما بريف دمشق مقابل الإفراج عن سجناء وتسليم جثث لمعارضين ومدنيين يحتجزهم الأمن.

وفيما سقط عشرات القتلى والجرحى امس، بنيران الأمن في معظم البلدات السورية، اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش» عناصر مسلحة من المعارضة «بانتهاكات جدية» ضد حقوق الإنسان. وقال ناشطون معارضون إن مقاتلي الجيش السوري الحر انسحبوا من مدينة دير الزور بعد هجوم القوات السورية بالمدرعات على مدى يومين على الأحياء الرئيسية بالمدينة. وقال بيان لاتحاد اللجان الثورية بدير الزور إن الدبابات دخلت الأحياء السكنية، ولا سيما في المناطق الجنوبية الشرقية من المدينة وإن الجيش السوري الحر انسحب لتفادي وقوع مجزرة بين المدنيين.

 

مقايضة

في الاثناء، أفرجت المعارضة السورية عن نعيم خليل عودة العميد الركن بالجيش والذي خطف في حي دوما في دمشق مقابل الافراج عن سجناء وتسليم جثث لمعارضين ومدنيين تحتجزهم الشرطة، وذلك حسبما ذكر مصدر من المعارضة مطلع على الاتفاق امس.

وأضاف المصدر عبر الهاتف من دوما، مشيرا إلى العميد الركن الذي خطف في الحي الأسبوع الماضي، إن نعيم خليل عودة أفرج عنه مقابل الافراج عن عدد من السجناء و14 جثة.

 

قتلى وجرحى

الى ذلك، قتل 55 شخصا في اعمال عنف في سوريا امس. وجاء في بيان للمرصد السوري لحقوق الانسان، «استشهدت بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء عائلة مكونة من رجل وزوجته وطفلتهما اثر سقوط قذيفة على منزلهم في مدينة الرستن في محافظة حمص (وسط سوريا). كما قتل سبعة مدنيين اثر سقوط قذائف هاون على حي الخالدية. وقتل ثلاثة آخرون اثر اطلاق نار في حي باب السباع. وفي محافظة حلب (شمال)، قتل شاب في مدينة اعزاز اثر اصابته برصاص قناصة. وقتل شخص واصيب اكثر من 10 آخرون بجروح في احياء الحميدية والشرقية والقصور في مدينة حماة (وسط).

قصف حماة

وفي حماة قالت مصادر للمعارضة ان الدبابات السورية قصفت مناطق رئيسية في المدينة في محاولة لطرد مقاتلي الجيش السوري الحر. واضافت ان القصف بقذائف المورتر والمدافع الآلية الثقيلة تركز على حي الحميدية بالاضافة الى حي باب قبلي في القطاع الغربي من المدينة.

انتشار في دمشق

من جهة ثانية، افاد الناطق باسم تنسيقيات دمشق وريفها ابو عمر عن انتشار كثيف للقوى الامنية في ساحة العباسيين في دمشق وفي معضمية الشام. وقال ان القوى الامنية اجرت مداهمات في مناطق عدة في العاصمة والريف، بينها في دوما والضمير. وكانت اشتباكات بين قوات النظام ومجموعات منشقة وقعت فجرا في حيي: القابون وبرزة في دمشق.

 

انتهاكات للمعارضة

وفي موضوع آخر، ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان امس ان مسلحين في المعارضة السورية يرتكبون «انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان» بينها اعمال خطف وتعذيب وإعدامات.وقالت المنظمة في رسالة بعثت بها، الى المجلس الوطني السوري وغيره من المجموعات السورية المعارضة، ان مجموعات مسلحة معارضة ترتكب «انتهاكات بينها عمليات خطف واحتجاز وتعذيب في حق عناصر من القوى الامنية والموالية للحكومة واشخاص تم التعرف عليهم على انهم من (الشبيحة)». كما نقلت تقارير عن «إعدامات نفذتها المجموعات المعارضة المسلحة في حق مجموعات أمنية ومدنيين».

وجاء في البيان ان «على قادة المجموعات المعارضة ان يدينوا ويمنعوا عناصرهم من ارتكاب مثل هذه الانتهاكات».