كشف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أن بلاده تلقت تأكيدات من إيران بعدم إغلاق مضيق هرمز، فيما اعتبر أن دول مجلس التعاون قريبة من المغرب والاردن كاشفاً عن بناء شراكة استراتيجية معهما. في وقت رأى أن فوز الأحزاب السياسية الإسلامية دول «الربيع العربي» يأتي نتيجة لممارسات ديمقراطية نزيهة ينبغي على الجميع احترام نتائجها.

وقال أمير الكويت في مقابلة صحافية مع صحيفة «اساهي» اليابانية نشرت أمس بمناسبة زيارته لليابان إن دول مجلس التعاون الخليجي ومن ضمنها الكويت اتصلت بالمسؤولين في إيران لضمان عدم اتخاذ أي إجراء لإغلاق مضيق هرمز أو حتى التهديد به لتأثيراته السلبية، وأردف القول في هذا الصدد: «تلقينا تأكيدات من إيران بعدم إقدامها على هذه الخطوة»، مؤكداً على أن مضيق هرمز هو شريان حيوي للعالم برمته حيث تمر ما يقارب نصف إمدادات النفط عن طريقه.

مخزون من النفط

وبشأن الخطوات التي اتخذتها الكويت لتصدير نفطها تحسباً لاحتمال إغلاق المضيق قال إن الكويت عملت «ومنذ فترات طويلة على توفير مخزون من النفط عن طريق شركاتها العالمية من خارج منطقة الخليج لضمان عدم توقف إمداداتها للدول المستوردة للنفط الكويتي». ولم يعط مزيدا من التفاصيل حول ما إذا كان لدى الكويت مخزون عائم خارج منطقة الخليج أم لا. وحيال الأسعار الحالية للنفط قال أمير الكويت: «إننا نرى ان سعر مئة دولار للبرميل هو السعر العادل للدولة المنتجة والمستهلكة».

أما عن موضوع انضمام المغرب والاردن لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فقال الشيخ صباح الأحمد : «نحن في دول مجلس التعاون أقرب ما نكون إلى الأردن والمغرب، ولدينا تعاون مميز معهما، وقد اتفقنا معاً على تحقيق شراكة استراتيجية نتمكن من خلالها من توفير الدعم اللازم والمطلوب من قبلهم، حتى تتزايد وتيرة التنمية الاقتصادية لديهما ويتمكنوا بدورهم من الاسهام في دعم الأمن والاستقرار في بلديهما وفي منطقتنا تلك الاستراتيجية وضعنا أسسها وتفاهمنا على منطلقاتها». وعن الموقف في سوريا قال أمير الكويت إن «على المعارضة السورية مسؤولية كبيرة تستوجب توحيد صفوفها لضمان تيسير دعمها من قبل المجتمع الدولي».

 

الربيع العربي

وبشأن الربيع العربي وفوز الأحزاب السياسية الإسلامية في الدول التي شهدت هذا التغيير الكبير، قال الشيخ صباح الأحمد إن «فوز تلك الأحزاب أو غيرها يأتي نتيجة لممارسات ديمقراطية نزيهة ينبغي على الجميع احترام نتائجها والتعامل الواقعي معها باعتبارها خيارات للشعوب»، مؤكداً على أن الأحزاب السياسية ذات الطابع الإسلامي تشكل «جزءا من النسيج السياسي لدول المنطقة وقد ترتفع أسهم تلك الأحزاب أو تنخفض بناء على معطيات الساحة المحلية وقدرتها على التفاعل الإيجابي مع تلك المعطيات».