بدأ رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة مناقشات مع الأحزاب السياسية للتوافق على قانون انتخابي جديد تمهيدا لإجراء انتخابات نيابية نهاية العام الحالي.
والتقى الخصاونة الأمناء العامين لأحزاب الوسط كما التقى أمس برؤساء النقابات المهنية على أن يلتقي اليوم قيادات جبهة حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، وغداً الخميس بقادة الأحزاب اليسارية والقومية.
وأكد الخصاونة أن «الحكومة مؤمنة بأن أي نظام انتخابي سيتم اقراره يجب ان يرتكز على ان فكرة الصوت الواحد لم تعد مقبولة على الإطلاق»، مضيفاً أن «الحكومة تسعى لايجاد قانون انتخابات يحقق أكبر قدر من التمثيل والعدالة ويتيح المجال للاحزاب للوصول الى البرلمان»، وأشار إلى أن «الانتخابات المقبلة ستكون البداية للوصول إلى الحكومات البرلمانية».وأوضح أن «الحكومة بحثت في العديد من الأفكار المقترحة بشأن النظام الانتخابي ولكنها لم تتخذ بعد أي قرار»، لافتاً إلى ان «كل الامور مطروحة للنقاش والبحث».
وشدد رئيس الوزراء الأردني على انه «لا توجد أي نية للحكومة على الإطلاق لتأخير إجراء الانتخابات».
بدوره، قال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية راكان المجالي في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية ان «هذه الحوارات واللقاءات والاتصالات تأتي لبلورة صيغة مشروع قانون الانتخاب الذي سيتم عرضه على مجلس النواب نهاية شهر مارس الحالي».
وتجرى الانتخابات النيابية في المملكة مرة كل أربعة أعوام وفقا للدستور حيث جرت الانتخابات الأخيرة في التاسع من نوفمبر 2010 وشهدت مقاطعة حزب جبهة العمل الاسلامي، ابرز أحزاب المعارضة الذي اعتبر ان الحكومة «لم تقدم ضمانات لنزاهتها» بعد ما حدث من «تزوير» في انتخابات 2007، اضافة الى اعتراضه على نظام «الصوت الواحد».
وكانت لجنة ملكية شكلها العاهل الاردني في 26 ابريل الماضي أوصت بإجراء تعديلات على الدستور أبرزها إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات وإنشاء محكمة دستورية.
يشار إلى أن المملكة الأردنية تشهد منذ يناير 2011 تظاهرات تطالب باصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.
رفض تشكيل أحزاب سلفية
على صعيد آخر، رفضت تيارات سلفية رئيسية في الأردن قيام أحزاب سلفية في دول عربية, مؤكدةً أنها لن تتجه لإقامة أحزاب أسوة بتجارب السلفيين في مصر واليمن وتوجهات لهم في دول أخرى.
ورغم الاختلافات المنهجية بين تياري «السلفية الجهادية» الذي يعتبر في حالة صدام مع الدولة و«السلفية العلمية» التي تعتبر في حالة وفاق معها, فإن التيارين اتفقا على رفض إقامة أحزاب سلفية رغم اختلافهما في تخريج المسألة والنظر لها.وقال أحد أبرز مشايخ تيار السلفية العلمية في الأردن علي الحلبي إن «مشايخ الدعوة السلفية في الأردن متفقون جميعا على إنكار الحزبيات بكافة أشكالها».
ورفض الحلبي قيام جماعات سلفية بإنشاء أحزاب في مصر واليمن والتي جرى إعلانها بمباركة من مشايخ معروفين من التيار السلفي, ومنها حزب النور في مصر الذي حل بالمركز الثاني بالانتخابات المصرية الأخيرة.
وعما إذا كانت التطورات الأخيرة في المنطقة العربية ستدفع سلفيي الأردن لتشكيل جماعات أو أحزاب سياسية قال الحلبي إن «كنا نحن لا ننخرط في السياسة بحسب التعبير الإعلامي, لكن لنا مواقف واضحة من كل ما يجري في بلدنا خصوصا وفي سائر البلاد الإسلامية عموما، وبغيتنا في كل هذا إرضاء المولى سبحانه حتى لو خالَفَنا مَن خالف، أو خالَفْنا مَن نخالف».