قال رئيس حكومة «حماس» المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، في حوار مع «البيان»، إن اتفاق الدوحة للمصالحة، والذي بموجبه سيشكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) حكومة وفاق انتقالية، «يحتاج إلى مزيد من الوقت للمشاورات حتى يرى النور».

وطالب هنية الدول العربية أن تعمل جدياً على رفع الحصار وبشكل عملي عن قطاع غزة، وتقديم كل الدعم المطلوب والاحتياجات الأساسية عبر المعابر الرسمية.

وفيما يلي تفاصيل الحوار بين هنية و«البيان»:

ما أبرز ما تحقق من نتائج بعد زيارتكم لدول الخليج العربية في فبراير الماضي؟

تباحثنا في كل الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والعلاقات الثنائية، وكانت هناك نتائج طيبة لهذه الزيارة. وقرّر سمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، البدء في إعادة إعمار قطاع غزة، ورصد مبلغ 250 مليون دولار لبدء هذا المشروع. وكان هناك لقاء بين وفدين فلسطيني وقطري بوزارة الخارجية في الدوحة، حيث تم التباحث في صيغة التفاهم والفنيات المتعلقة بهذا الموضوع، وأنا أقول نريد إطلاق مشروع إعادة إعمار غزة بفضل الله ثم بفضل هذا الاحتضان العربي.

ماذا عن غزة في ظل ثورات الربيع العربي والظروف الراهنة؟

هي في أحسن أحوالها.. العلاقات ممتازة، والتواصل دائم، والتشاور مستمر، وتنسيق المواقف قائم، والملفات الرئيسة للقضية الفلسطينية في حوزة مصر: ملف المصالحة وملف الحصار والتهدئة وملف متابعة الإسناد السياسي والإعلامي والشعبي للشعب الفلسطيني حتى نيل الحرية والعودة والاستقلال.

لماذا هذا الانقسام على اتفاق الدوحة حتى الآن؟

اتفاق الدوحة محط الاهتمام، وتتم متابعته على المستويات القيادية، ونعتقد أن مزيداً من الوقت للمشاورات يحتاجه هذا الاتفاق حتى يرى النور.

وعلى المستوى الداخلي لـ«حماس» لا يوجد انقسام، لكن توجد مبالغة بشكل كبير في الإعلام، لأن حماس توافقت خلال اللقاء الذي جمع بين قادة الحركة في القاهرة.

 

الرد على الانتهاكات

كيف ستردون على الخروقات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة؟

هناك تفاهم برعاية مصرية قائمة على تهدئة متبادلة ومتزامنة شاملة، بموجبها يلتزم الاحتلال بوقف العدوان والاغتيالات، وأيضاً هناك توافق وطني فلسطيني يفترض احترامه من كل الفلسطينيين، ونحن نتابع هذا الأمر مع إخواننا بمصر.

 

ما المطلوب عربياً تجاه غزة؟

أولاً، أن تعمل الدول العربية جدياً على رفع الحصار، وبشكل عملي، عن قطاع غزة. ثانيًا، تقديم كل الدعم المطلوب والاحتياجات الأساسية لغزة عبر المعابر الرسمية، وعبر معبر رفح، وهناك نقاشات جدية مع إخواننا الأشقاء في مصر، وهناك تحسن على صعيد الأداء على المعبر، كما أن هناك أموراً تطورت نحو الأفضل بعد الثورة المصرية.