جددت قائمة «العراقية» تأكيدها على ضرورة طرح الخلافات الداخلية على القمة العربية، بغية إيجاد الحلول لها، وهو ما يعتبره التحالف الوطني شأناً داخلياً لا يمكن زجه في جدول أعمال قمة خصصت لبحث الأوضاع العامة، فيما كشف مصدر عراقي مسؤول أمس عن موافقة رئيس الوزراء نوري المالكي على تولي احد المرشحين الذين قدمتهم قائمة العراقية لحقيبة الدفاع. ويرى نائب رئيس الوزراء صالح المطلك أن «أجواء الأزمات السياسية وغياب الإستراتيجية الوطنية، وتسلط النظرة الواحدة وتبنيها تجاه مختلف القضايا السياسية، ستقوض نجاح القمة العربية».
وبشأن توقعاته بمدى نجاح القمة العربية، قال إن «الوضع العراقي الحالي والأزمات الموجودة، لن تسمح للعراق بان يتقدم أو يأخذ دوره القيادي في القمة العربية، لأنه غير قادر على حل أزماته الداخلية، فكيف يستطيع أن يحل أزمات الأمة والمنطقة؟».
لا عيب
من جانبه، يقول رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، وهو قيادي في «العراقية»، في بيان ان «لا عيب في مناقشة الوضع العراقي خلال القمة، وفي حال رفض طرح الأوضاع الداخلية للبلاد خلال مؤتمر القمة، فالأولى أن لا يتم بحث أي قضية داخلية عربية، ويقتصر الكلام حول العلاقات مع العالم الخارجي». وتؤيد مكونات «العراقية» جمعيا تدخل عربي لإنهاء الجدل بين الفرق السياسية.
خلافات وقمة
وبينت النائب وحدة ألجميلي أنه «على هامش القمة العربية، يمكن طرح الخلافات السياسية العراقية الداخلية على العرب»، مبينة أن «واقع الحال في العراق هو الخلافات السياسية، وهذا نابع من الاختلاف بالبرنامج السياسي لكل كتلة سياسية وكل جهة لها توجهها الخاص بها». وهددت «العراقية» سابقا بطرح جميع الخلافات السياسية على جدول أعمال القمة ما لم يتم عقد مؤتمر المصالحة الوطنية قبل موعد قمة بغداد، وهو ما يراه التحالف الوطني صعبا في ظل تكريس جهود الجميع في التحضيرات للقمة العربية.
جدول أعمال
ويقول الناطق باسم المجلس الأعلى الإسلامي حميد معلة إن «جدول الأعمال تم وضعه من قبل الأمانة العامة للجامعة العربية، وهو لا يتضمن مناقشة أي قضية داخلية للدول العربية باستثناء قضية فلسطين». واردف أن «جدول الأعمال سيركز على التغييرات فيما يسمى بالربيع العربي»، مبينا أن «البعض أعلن بأن القمة العربية لن يستغرق مدة انعقادها ثلاث ساعات، وبالتالي من غير المعلوم أن تحصل هناك اجتماعات ثنائية بعد القمة».
موافقة لمرشح
وفي هذه الاثناء، كشف مصدر عراقي مسؤول عن موافقة رئيس الوزراء نوري المالكي على تولي احد المرشحين الذين قدمتهم «العراقية» لحقيبة الدفاع. ونقلت الوكالة الوطنية العراقية عن المصدر قوله إن المالكي «وافق على تولي احد مرشحي قائمة العراقية، والذين تقدمت بهم في وقت سابق، لمنصب وزير الدفاع، وسيرسل طلبا إلى البرلمان للتصويت على هذا المرشح بعد أن يستأنف جلساته».