أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية أمس عن اكتمال نشر 100 ألف عنصر من القوات الأمنية المكلفة بحماية أمن وسلامة الزعماء والقادة العرب، مبينا أن تلك القوات تعمل بإشراف مباشر من القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، تزامنا مع اعلان تعطيل الدوائر الرسمية لمدة اسبوع ابتداء من الاحد المقبل.

وقال الناطق باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع وقيادة عمليات بغداد العقيد ضياء الوكيل في تصريحات امس إن «الخطط الأمنية تكاملت بنشر 100 ألف عنصر من القوات الأمنية المكلفة بحماية أمن وسلامة الزعماء والقادة العرب، وهي كفيلة بحماية امن وسلامة الزعماء والقادة العرب»، لافتا إلى أن «القوات الأمنية المكلفة بهذه المهمة اكتمل انتشارها وتعمل تحت إمرة القادة الأمنيين وبإشراف مباشر من القائد العام للقوات المسلحة».

وأوضح الوكيل: «نحن متفائلون، والأمور تبشر بخير، والقوات الأمنية العراقية مستعدة لأي طارئ، وهي لديها خطط بديلة». وردا على إمكانية فرض حظر للتجوال في العاصمة بغداد خلال انعقاد القمة العربية بيّن الوكيل أن هذا الموضوع «تحكمه الظرف ولغاية الآن لا وجود لأي تفاصيل بهذا الخصوص»، مستبعدا أن «يصار إلى تشديد الإجراءات إذا ما سارت الأمور على ما يرام».

 

تعطيل الدوام

وبالتزامن، قررت الحكومة العراقية تعطيل الدوام في المؤسسات الحكومية بالعاصمة بغداد ابتداء من الأحد المقبل ولمدة أسبوع. ونقلت فضائية العراقية الحكومية عن الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ قوله: «قررت الحكومة تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات الحكومية في بغداد ابتداء من يوم الأحد المقبل 25 مارس وحتى الأول من ابريل المقبل».

 

عراقيون يتذمرون

وتشهد بغداد اكتظاظا في شوارعها الرئيسة نتيجة لتشديد الإجراءات الأمنية استعدادا للقمة. ووصف عراقيون وضع الشوارع بـ«الكارثي أو المميت، نتيجة لكثرة نقاط السيطرة ومفارز التفتيش التي فرضتها الحكومة»، متوقعين شدة في الازدحام أكثر خلال الأيام المقبلة، مع احتمالية فرض حظر تجوال جزئي خلال أيام انعقادها. وقال المواطن العراقي يوسف التميمي إن «بغداد اليوم أصبحت كأنها غوانتانامو». ورأت نسرين غالب أن بغداد «تعيش حالة من التوتر نتيجة لنشر الحواجز الكثيرة في العديد من المناطق، إضافة إلى التفتيش عند الدخول والخروج لمناطق بغداد».

وتابعت إن العراق «بحاجة إلى العودة إلى حاضنة الدول العربية، ولكن ليس بهذه الطريقة، وإذا كان قادة العراق وحكومته يخافون على الزعماء والقادة الذين سيحضرون القمة، فلماذا لا يخافون على حياة المواطن العراقي بنفس المقدار؟»، على حد وصفها.