قال رئيس حزب الوسط أبوالعلا ماضي أن الحزب سيعقد اجتماعاً الاثنين المقبل مع الأعضاء الذين قدّموا استقالتهم من الحزب؛ لمناقشتهم في أسباب الاستقالة في أول رد فعل له عقب «موجة» الاستقالات الأخيرة التي عانى منها الحزب منذ أن أعلن تأييده لمحمد سليم العوا، رئيساً للجمهورية، استناداً إلى رأي الأغلبية.
ووصف ماضي مبررات استقالة الأعضاء بـ«غير المنطقية»، رافضاً التشكيك في رأي الأغلبية أو الحديث عن التزوير داخل الحزب، مؤكداً أن دعم العوا «جاء بناء على استطلاعات الرأي داخل الحزب وفقاً لمنظومة متكاملة الجوانب بكافة المحافظات المصرية». وشدد على أن «إجمالي عدد الذين قدّموا استقالتهم بمحافظة دمياط 16 عضواً فقط، منهم أربعة من الأعضاء المؤسسين».
وواجه الحزب على مدار الأيام الأخيرة جملة من الاستقالات، وخاصة بمحافظة دمياط، والتي شهدت استقالة خمسة من الأعضاء المؤسسين للحزب، فضلاً على 70 عضواً به، بسبب دعم الوسط للعوا، معتبرين اياه نوعاً من «المجاملة»، ومشككين في رأي الأغلبية؛ ليتمزق بذلك ستر أحد الأحزاب المصرية الرزينة والتي تتمتع بقبول نسبي في الشارع.
انفراط عقد
من جانبه، حذّر الخبير الأمني ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق فؤاد علام من «إمكانية انفراط عقد الأحزاب المصرية بسبب الخلافات حول مرشحي الرئاسة».
وأكد علام أن «الأمر ذاته شهدته بعض الأحزاب الكبيرة مثل الوفد، بما يشتت الحياة الحزبية في مصر، ويخلق حزباً وطنياً جديداً هو حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، في مواجهة أحزاب منشغلة بالخلافات الداخلية، مثلما حدث طيلة عهد النظام السابق».
وكانت لجنة الأحزاب في مجلس الشورى رفضت تأسيس حزب الوسط العام 1996. وبعد طعن الحزب على الحكم أيدت محكمة الأحزاب آنذاك في مايو 1998 الحكم؛ ليتقدم بعدها مؤسسو الحزب بطلب جديد بمشروع وبرنامج جديد باسم حزب الوسط المصري ضم عدداً من الأعضاء الجدد؛ ليتم رفضه مجدداً من لجنة شؤون الأحزاب.