من المقرر أن يوجه العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة ظهر اليوم (الثلاثاء) خطاباً، بعد تسلمه التقرير النهائي للجنة الوطنية المعنية بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق وسط حفل كبير، بالتزامن مع تأكيد المعارضة البحرينية استعدادها للحوار مع السلطة لإخراج المملكة من الأزمة السياسية، وطالبت بتحديد إطار واضح للحوار وبعرض نتائجه للاستفتاء.

وشدد بيان موقع باسم خمس جمعيات معارضة على أن «المعارضة تتطلع إلى حوار جاد تحظى نتائجه بموافقة الشعب».

وجاء في البيان أن الجمعيات السياسية المعارضة «ترحب بالحوار الجاد ذي المغزى الذي ينبغي أن يفضي إلى حل سياسي توافقي شامل ودائم، يحقق العدالة والمساواة ويحفظ مصالح أبناء البحرين بجميع مكوناتها، ويخرج بلادنا من الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عام». إلا انها اعتبرت ان «أي حوار جاد يتطلب التوافق بين طرفيه على أجندته وآلياته ومدته الزمنية، ليساهم ذلك في إعطاء الثقة الأولية بجدية هذا الحوار».

كما اكدت الجمعيات الخمس على ما اعتبرته «حق الرموز المعتقلة»، أي الشخصيات المعارضة المسجونة، بـ «الاشتراك في الحوار». إلى ذلك، أشار عضو اللجنة الوطنية عبدالله الدرازي في تصريح صحافي إلى أن رئيس للجنة الوطنية المعنية بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق رئيس مجلس الشورى علي الصالح سيقدّم اليوم إلى الملك حمد بن عيسى التقرير النهائي للجنة، وسط حفل كبير سيقام لهذه المناسبة، بحضور كبار المسؤولين وأعضاء المجلس الوطني والصحافة، وسيلقي كلمة خلال الحفل يوجز فيها محتويات التقرير.

وأوضح الدرازي أن هنالك مؤتمراً صحافياً سيعقد بعد الاحتفال للإجابة عن أية تساؤلات.

وكانت الحكومة نفذت 1717 توصية للجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، ومن بين الأمور التي أعلنت الحكومة عن تنفيذها أخيراً، ما يتعلق بصدور مرسوم ملكي بإنشاء مكتب مستقل لأمين عام التظلمات بوزارة الداخلية، التي أصدر وزيرها في 30 يناير الماضي مدونة سلوك رجال الشرطة التي تمت صياغتها بالتشاور مع خبراء قانونيين وأمنيين، وتستند على عدد من القواعد الدولية، منها قواعد سلوك الموظفين المكلفين إنفاذ القانون في الأمم المتحدة وقواعد سلوكات العمل الأمني في دول الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن ملك البحرين كان أصدر أمراً ملكياً بتشكيل اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وهو ما يأتي تنفيذاً للتوصية رقم 1715 من توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وتختص اللجنة في النظر في القوانين والإجراءات التي طبقت في أعقاب أحداث شهري فبراير ومارس من العام الماضي، ووضع توصيات للمشرّع للقيام بالتعديلات الملائمة للقوانين القائمة ووضع تشريعات جديدة تنفيذاً لتوصيات الإصلاح التشريعي.