نفت الكنيسة المصرية إمكانية قيام الأقباط في مصر بترشيح شخص بعينه أو تشتيت أصواتهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة لدعم مرشح مسيحي؛ وفقاً لما أكدته عدة قيادات في الكنيسة القبطية.
وتفرقت مُيُول معظم الأقباط نحو عدد من المرشحين المحتملين، بمن فيهم الإسلاميون، فبينما ذهب بعضهم يدعم عبد المنعم أبو الفتوح رئيساً، راح فريق آخر يرشح محمد سليم العوا، في حين فضّل آخرون حازم صلاح أبو إسماعيل رئيساً، فلم تقف مرجعية هؤلاء المرشحين الإسلاميين حائلاً بينهم وبين جذب دعم الأقباط لهم.
في الوقت الذي راح فيه عدد آخر من الأقباط يعلنون دعمهم لمرشحين آخرين دون الاكتراث بكونهم أقباط من عدمه، وخاصة أن الكنيسة لم تطرح اسماً واحداً، ولم تدعُ إلى دعم شخص بعينه، وهو الأمر الذي أكده لـ «البيان» الناطق الرسمي باسم الكنيسة الإنجيلية القس إكرام لمعي، إذ أكد أن «الكنيسة لو فرضت مرشحاً بعينه على شبابها أو فرضت دعمه عليهم فإنهم سيرفضون ذلك».
تمرد الشباب
وأردف لمعي قائلاً: «شباب الكنيسة تمرّد على المؤسسة الدينية، وضرب بقرارات الكنيسة عرض الحائط، وكان أول خروج لهم وأقواه عندما رفضوا قرار الكنيسة بعدم التظاهر على خلفية أحداث الماريناب، فخرجوا في مظاهرات احتجاجية عرفت باسم أحداث ماسبيرو، وبشكل عام فإن أمل مصر أن يخرج شباب الكنيسة وشباب الإخوان عن المؤسسة الدينية، بدأ الشباب يتمرد ويعطي أسلوباً جديداً في التعامل مع الكنيسة ومع مصر، وبدأت أولوياته المطلقة أنه مصري قبل أن يكون مسيحياً، وبدأت الكنيسة تتفهم ذلك، سواء طوعاً أو غصباً، ولذا يحاول الكبار مساعدتهم، وخاصة أنهم مهتمون بأن يظل الشباب في أحضان الكنيسة، وبدؤوا يقدمون بعض التنازلات لهم».
ذكاء الإخوان
وفي السياق ذاته، فإن الكنيسة أعلنت أكثر من مرة على لسان قادتها أنها تعلم «ذكاء جماعة الإخوان المسلمين» وتقبلهم في حالة ما إن قاموا بالتغيير وإصلاح مصر، غير متخوفين على فكرة مدنية الدولة، إذ أكد لمعي أن «الحكم الديني نادر في العالم، وإمكانية تكراره غير متوفرة أبداً في مصر، وخاصة أن هناك تأكيدات ورغبة عامة في مدنية الدولة».