كشفت صحيفة «جيروزليم بوست» أن وزارة العدل الأميركية تدرس إمكانية ملاحقة الأسرى الفلسطينيين المحررين، الذين أفرج عنهم في إطار صفقة تبادل الأسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل، المتهمين بـ«إيذاء» أشخاص يحملون الجنسية الأميركية.
وأوضحت الصحيفة أن إدارة مكتب «العدل لتوفير العدالة لضحايا الإرهاب ما وراء البحار» والمدعي العام بمقاطعة كولومبيا الأميركية يعتزمان لقاء الضحايا الأميركيين من أعمال المقاومة الفلسطينية، والمتهم فيها أسرى أفرج عنهم في إطار «صفقة شاليط»، وستعقد اللقاءات في كل من إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال المدعي العام الأميركي هيدار كارترايت إن «وزارة العدل الأميركية تأخذ مسألة ملاحقة المتورطين بالمساس بأميركيين على محمل الجد»، مشيرا إلى ان الولايات المتحدة كانت قد عارضت قرار إسرائيل الإفراج عن هؤلاء الأسرى في إطار «صفقة شاليط».
وكشف كارترايت أن السفارة الأميركية لدى تل أبيب كانت تعمل إلى جانب وزارة العدل والخارجية من أجل حث الحكومة الإسرائيلية، قبل اتمام صفقة تبادل الأسرى مع «حماس»، من أجل عدم الإفراج عن أسرى مسؤولين عن قتل أو جرح أميركيين قبل إنهاء مدة محكوميتهم.
من جهة ثانية، تدهورت صحة الأسيرة هناء الشلبي بعد دخولها أمس اليوم الـ33 من الإضراب عن الطعام، احتجاجا على القرار الإسرائيلي التعسفي باعتقالها إدارياً، بعد 4 أشهر من الإفراج عنها ضمن صفقة تبادل الأسرى، والتي انضم إليها أيضاً النائب المعتقل في سجون الاحتلال أحمد الحاج علي، حيث يخوض إضرابا عن الطعام لليوم السادس على التوالي رفضًا لسياسة الأحكام والتجديدات الإدارية المتواصلة بحقه وبحق النواب المعتقلين.
وقال محامي نادي الأسير رائد محاميد إنه لم يتمكن أمس من زيارة الأسيرة الشلبي في سجن «هشارون» العسكري بسبب «عدم قدرتها على السير أو الحركة»، حسبما أبلغه بذلك ضباط السجن. وأكد محاميد أنه توجه لزيارة هناء، إلا أن ضابط السجن أبلغه أنها لا تستطيع الحركة والسير للقائه، وأنها لا تقوى على مغادرة السرير أو الحركة، مشدداً أن هناء باتت في وضع حرج وصعب جدا بعد الإضراب المفتوح عن الطعام.
وكانت الشلبي ضمن القائمة الأولى التي أطلق سراحها في صفقة التبادل بين إسرائيل و«حماس»، قبل 4 شهور، لكن اسرائيل أعادت اعتقالها مرة أخرى، في خطوة مخالفة للاتفاق الذي رعته مصر.
وهذه ليست أول مرة تعتقل فيها الشلبي إداريا، فقد اعتقلت قبل عامين ونصف العام أيضا إلى أن تم تحريرها في «صفقة شاليط».
ويتيح القانون الإداري للمحاكم الإسرائيلية تحويل المعتقلين إلى السجن دون تهم ومرافعات، واعتقلت إسرائيل منذ العام 2000، أكثر من 20 ألف فلسطيني إداريا، بمن فيهم أطفال ونساء ونواب.