أنهت الأجهزة المختصة العراقية الترتيبات الخاصة بالقاعة التي سيعقد فيها مؤتمر القمة العربية المقبل في بغداد، والتي وصفت بأنها أكبر قاعة تعقد فيها قمة عربية، منذ قمة الإسكندرية في مايو عام 1946، وحتى قمة سرت في أبريل عام 2010.

والقاعة تعكس معالم الحضارة العراقية بصورة خاصة، والعربية الإسلامية بصورة عامة، فقد زينت بالنقوش المغربية التي رسمت باليد، وينطبق هذا الحال على باقي الديكورات الموجودة فيها. ويبلغ ارتفاعها 18 متراً، ومساحتها أكثر من ألفي متر مربع، استندت على 18 عموداً رخامياً، تمثل عدد محافظات العراق، وفوق كل عمود وضع نصب من البرونز يرمز إلى ثقافة كل محافظة.

وتتوسط الأعمدة الرخامية رسومات وزخارف ونحت بالمرمر والخشب وآيات قرآنية كتبت بخط الثلث، واعتمدت العمارة الإسلامية في تشييدها. فيما زود ركنا القاعة الرئيسيان بديكورات ترمز إلى الشناشيل العراقية الشهيرة، كما زود أحد أركان القاعة بشاشة عملاقة ترتبط بالنقل المباشر للقمة، في حين خصص الجانب الآخر، لغرف الترجمة والسيطرة على الكاميرات والصوت.

 

تحفة معمارية

وتوصف هذه القاعة بأنها تحفة معمارية، وهي أكبر قاعة تعقد فيها قمة عربية حتى الآن. كما خصصت الجهات الرسمية العراقية قاعة لاجتماعات وزراء الخارجية العرب، لا تقل فخامة عن القاعة المخصصة لاجتماعات القادة.

وأطلق اسم القدس على هذه القاعة، لأن شكلها المعماري يشبه مسجد الصخرة، تتوسطها من الأعلى قبة زينت برسوم ثلاثية الأبعاد، وهي مجسمات للخيول العربية ولوحات جدارية لمسجد الصخرة.

ووزعت الأماكن المخصصة لجلوس الوفود العربية على طاولة نصف مستديرة ومضلعة، مما يعطي خصوصية لكل وفد. والقاعة فيها 81 مقعداً مخصصة لرؤساء الوفود ومن يرافقهم، كما زودت بعدد مماثل من المقاعد مخصصة للمستشارين والإداريين، وهذه المقاعد والطاولة صنعت خصيصاً لهذه القاعة في إيطاليا.

 

تهديد بتدويل الأزمة

إلى ذلك، هددت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، أمس، بتوجيه رسائل خطية إلى القمة العربية المزمع عقدها في بغداد نهاية الشهر الجاري عن حقيقة الأزمة في العراق، في حال عدم لمسها جدية بتصحيح الأوضاع، فيما اتهمت جهات معلومة بفبركة تصريحات نسبت لها لتبرير أي خرق أمني يسبق القمة.

وقالت الناطقة باسم القائمة ميسون الدملوجي في بيان صدر أمس، إن «القائمة العراقية ستوجه رسائل خطية إلى القمة العربية عن حقيقة الأزمة في العراق، إذا لم تلمس جدية بتصحيح الأوضاع ووضع سياسات لبناء العملية السياسية وفقاً لدستور العراق». وأضافت الدملوجي أن «العراقية الأكثر حرصاً منذ اليوم الأول على عودة العراق إلى محيطه العربي»، معتبرة نجاح مؤتمر القمة العربية «نجاحاً للعراقيين جميعاً، وليس لشخص أو مجموعة أشخاص».

وأكدت القائمة العراقية أنها جادة في جعل القمة العربية مكاناً لعرض المشاكل الإقصائية التي تتعرض لها بعض المكونات في العملية السياسية الجارية في العراق، في حال استمرت عمليات التسويف لحل القضايا العالقة، والخاصة بتطبيق الاتفاقات قبل تشكيل الحكومة.