يستقبل دير الأنبا بيشوي في صحراء وادي النطرون اليوم الثلاثاء جثمان البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية قادماً من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية إلى مكان دفنه على متن طائرة عسكرية أمر بها رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي الذي أعلن أيضاً الحداد العام في جميع أرجاء مصر. ويسبق عملية نقل الجثمان، وفقا لـ «المجمع المقدس» أداء صلاة الجنازة على البابا في الكاتدرائية المرقسية بمشاركة كل الأعضاء في «المجمع» وشخصيات سياسية كبيرة مثل المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان وشخصيات حزبية أيضا.
في الوقت الذي يشارك في تشييع جثمان البابا بوادي النطرون وفود وشخصيات رسمية من خارج مصر، من بينها: كاهن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الأنبا سرابامون أسقف عطبرة وأم درمان وشمال السودان للأقباط الأرثوذكس، وأسقف البرازيل جرجس، وأسقف أميركا بيشوب مايكل، وأسقف عام شؤون أفريقيا الأنبا أنطونيوس، أسقف ميلانو وسويسرا للأقباط الأرثوذكس الأنبا كور لسؤ، كاهن الكنيسة القبطية بميلانو القس رسائلي، القس متياس سعيد إبراهيم، أسقف النمسا الأنبا جبرائيل، أسقف برمنجهام للأقباط الأرثوذكس القمص زكريا فهمي حنا ميخائيل ، ورئيس رابطة أقباط المهجر بأميركا مايكل منير، ومطران الكرسي الأدرشلمي والشرق الأدنى للأقباط الأرثوذكس الأنبا أبراهام.
ساسة مصر
وفيما صدق رئيس المجلس العسكري القائد العام للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي، على إعلان حالة الحداد العام في مصر اليوم الثلاثاء لوفاة البابا شنودة، فاللافت أنه لم يتخلّف أحد داخل مصر سواء من السلطة الحاكمة أو الأحزاب والقوى السياسية المصرية على اختلاف توجهاتها عن تقديم واجب العزاء في البابا شنودة، الذي ظل محتفظًا بمكانة متميزة في أوساط السياسيين والنخبة طوال عهد الرئيس السابق حسني مبارك، ولم تكن له عداءات صريحة مع أحد.
ولم يكن غريبًا أن يقوم المجلس العسكري الذي يتولى مقاليد السلطة في مصر، بتصديق من المشير طنطاوي بتخصيص طائرة عسكرية لنقل جثمان البابا من مقره بالكاتدرائية إلى مدفنه في دير الأنبا بيشوي، وهو المكان المفضل للبابا، حيث كان يقيم به ثلاثة أيام في الأسبوع فضلاً عن أنه قضى فيه أكثر من سنتين رهن الإقامة الجبرية بعد قيام الرئيس الراحل السادات بالتحفظ عليه وتحديد إقامته على خلفية أحداث الفتنة الطائفية بالزاوية الحمراء.
وفي الوقت الذي تسابق فيه أعضاء حكومة الدكتور كمال الجنزوري والأزهر والبرلمان ورؤساء الأحزاب والمحافظين وجماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية إلى نعي البابا والتأكيد على شخصيته الوطنية التي جعلته موضع حب المصريين جميعا بمن فيهم من مسلمين ومسحيين.
سباق رئاسي!
أما المرشحون المحتملون للرئاسة فلم يتخلف أحد، وعلى رأسهم: عمرو موسى وعبدالمنعم أبوالفتوح وحازم أبوإسماعيل وسليم العوا وأحمد شفيق وحسام خيرالله وغيرهم، فجميعهم تباروا في وصف المواقف الوطنية للبابا، الأمر الذي اعتبره البعض مغازلة صريحة من معظم هؤلاء المرشحين لأقباط مصر لكسب أصواتهم في الانتخابات الرئاسية.