بدأ الخبراء الدوليون الخمسة الذين أوفدهم مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص كوفي أنان إلى سوريا أمس مهمتهم، في محاولة لوقف اعمال العنف الدامية.
وقال الناطق باسم الوفد احمد فوزي لوكالة «فرانس برس» إن الوفد وصل بالفعل في وقت متأخر من مساء أول من أمس، موضحا انه يتكون من «خمسة اشخاص يتمتعون بخبرة في مجالات السياسة وحفظ السلام والوساطة». لكنه رفض تقديم المزيد من التفاصيل حول برنامج زيارتهم، مكتفيا بالقول انهم سيلتقون مسؤولين سياسيين كبار في وزارة الخارجية السورية.
واكد فوزي ان الخبراء الذين اعلنت الأمم المتحدة ارسالهم الجمعة مكلفون «التوصل الى اتفاق حول اجراءات ملموسة لتنفيذ اقتراحات أنان»، الأمر الذي يقتضي «آلية مراقبة». واوضح ان زيارة أنان المقبلة الى سوريا «ستكون الى حد كبير رهنا بالتقدم الذي سيحرز» خلال المحادثات بين خبراء الأمم المتحدة والسوريين. واكد ان كوفي أنان في الوقت الراهن لا ينوي زيارة بلدان اخرى.
وكان أنان اعلن الجمعة من جنيف ان البعثة ستغادر «نهاية هذا الأسبوع لمواصلة المشاورات والاقتراحات التي طرحناها»، مضيفاً القول: «آمل في ان يتم تسهيل مهمتها».
وكان الناطق أفاد لـ «فرانس برس» الجمعة ان «أنان قرر ايفاد بعثة الى دمشق لمناقشة تفاصيل آلية مراقبة ومراحل أخرى عملية، لتنفيذ بعض اقتراحاته، على أن يشمل ذلك وقفاً فورياً للعنف والمجازر».
يذكر أنه منذ منتصف مارس 2011 اسفر قمع النظام السوري للحركة الاحتجاجية المناهضة له عن مقتل تسعة آلاف شخص على الأقل، معظمهم من المدنيين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.