أطلق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تطمينات بشأن نزاهة وشفافية الانتخابات البرلمانية، التي ستجري في 10 مايو المقبل، متعهداً أن السلطة القضائية ستكون الحارس المحايد للانتخابات، التي وصفها بالمصيرية.

وقال بوتفليقة، في رسالة وجهها بمناسبة مرور 50 عاماً على عيد النصر (19 مارس 1962) الذي مهد لإعلان استقلال الجزائر في 5 يوليو 1962، إن «السلطة القضائية ستكون في الأيام المقبلة أمام مسؤولية وطنية جديرة بالتوقف عندها ذلك، لأنها ولأول مرة ستكون الحارس المحايد على الانتخابات التشريعية القادمة». وأوضح أن الاستحقاق المقبل «اختير للإشراف عليه قضاة أكفاء يمثل المحك الكبير الذي يعول عليه في نهج» الإصلاحات.

واعتبر الرئيس الجزائري أن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون «أول محطات الرحال» في مسيرة الإصلاح الشاملة، مشيراً إلى أن «الإصلاح الذي نرنو إليه، والذي سيكون القضاء العين الحارسة على مدى نزاهته وشفافيته، هو إصلاح وطني ومرحلة طبيعية في بناء الأمة، بعدما تحققت القواعد المادية الأساسية وتحسن المستوى المعيشي للمواطنين». وشدّد على أن «الجزائر ستخوض غمار الإصلاح بإرادتها الذاتية ومراعاة للمصلحة الوطنية، وهو مسار متدرج وبناء لا يدير ظهره للمستجدات الجارية هنا وهناك».

وجدّد دعوته للمشاركة بقوة بالانتخابات، قائلا: «إنني لآمل أن تكون الانتخابات القادمة البرهان العملي لتعبير أبناء الوطن بكثافة وحماس عن اختيارهم وقول كلمتهم، بنفس الزخم وبذات الروح التي دفعتهم ذات يوم من 1962 إلى الاستفتاء على تقرير المصير».

وتوقع بوتفليقة أن تحقق الانتخابات المقبلة التغيير الذي يطمح إليه الجزائريون. وقال: «إنني على يقين من أن الانتخابات التشريعية المقبلة، التي ستجري في إطار معطيات جديدة من حيث الضمانات الملزمة أو الوسائل القانونية المعززة أو غيرها من المقتضيات، ستشكل انتقالاً نوعياً أكيداً».

ويتزامن خطاب بوتفليقة مع مخاوف أبداها «تكتل الجزائر الخضراء»، وهو تحالف ثلاثة أحزاب إسلامية رئيسية تعتزم دخول الانتخابات بقوة، حول احتمال حدوث تجاوزات قد تدفعها إلى مقاطعة الانتخابات. وكانت الأحزاب الإسلامية الثلاثة أعلنت الدخول في تحالف انتخابي بقائمة موحدة بهدف الفوز بالانتخابات التشريعية المقبلة.

وهدّد وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية بسجن أي مسؤول يتورط في تزوير الانتخابات المقبلة، قائلاً إن «الاقتراع المقبل سيكون جسراً نحو المحاكم وحتى السجون».