تظاهر مئات الالاف من انصار التيار الصدري أمس في وسط البصرة (جنوبي العراق) في الذكرى التاسعة للغزو الاميركي للعراق في العام 2003 للمطالبة بتحسين اوضاع العراقيين ومعالجة الفساد في العراق.
وتجمع المتظاهرون الذين توافدوا من اغلب محافظات العراق في ساحة الطويسة وسط البصرة وحمل معظمهم اعلاما عراقية وصوراً لمقتدى للصدر وسط اجراءات امنية مشددة شملت قطع الطرق الرئيسية ومنع حركة السيارات والدراجات النارية. ورفعت لافتة كبيرة كتب عليها شعار التظاهرة «يوم نصرة المظلوم العراقي» ،وضمت خلفيتها خريطة العراق.
وكان لافتاً ان وزراء وشخصيات من التيار الصدري بينهم: وزير البلديات عادل مهودر ونواب بينهم بهاء الاعرجي ورجال دين بارزين مثل: حازم الاعرجي وصلاح العبيدي اضافة الى مسؤولين محليين ووجهاء عشائر شاركوا في الاحتجاج.. الالذي رافقه حظر للتجوال وإجراءات امنية مشددة.
نعوش «النزاهة والديمقراطية»
وحمل المتظاهرين نعوش كتب عليها: «النزاهة والديمقراطية والكهرباء» والخدمات، في اشارة الى مطالبهم. كما رفع المتظاهرون معاول واسلاك كهربائية وحاويات صغيرة لنقل الماء، في اشارة لنقص الخدمات. وتحدث خلال التظاهرة، التي تتزامن مع انطلاق العمليات العسكرية التي قادتها دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة الاميركية لاجتياح العراق في العام 2003 لاسقاط نظام صدام حسين، عدد من قياديي التيار الصدري وممثليه في المحافظات، مؤكدين ان الظلم الذي يعيشه العراقيون ما زال مستمرا منذ عهد النظام السابق مطالبين بتوفير الخدمات الأساسية لحياة المواطنين والقضاء على الفساد. ووجه الصدر كلمة الى المتظاهرين قرأها نيابة عنه الشيخ اسعد الناصري، طالب خلالها بالوقوف بوجه الظلم والعمل على القضاء على البطالة والفساد. ووصف الصدر«الدكتاتورية والفساد والبطالة» بالثالوث المشؤوم في العراق.
انقطاع التيار الكهربائي.
ورغم من مرور تسع سنوات على سقوط نظام صدام حسين، الا ان معظم المدن تعاني من نقص في الخدمات الاساسية وابرزها التيار الكهربائي. وكان مجلس النواب العراقي صوت في 23 من الشهر الماضي على مقترح مقتدى الصدر بتخصيص 25 في المئة من إيرادات النفط الى المواطنين .
يذكر ان رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم يقود حاليا حملة وطنية لجعل محافظة البصرة عاصمة العراق الإقتصادية. ودعا كتلة المواطن البرلمانية التي تمثل المجلس الى العمل لتشريع قانون بهذا الخصوص وتقديمه الى مجلس النواب. وقال ان البصرة تمتلك عمقا استراتيجيا وتنمويا مذكرا بمكانتها الاقتصادية باعتبارها ايضا المنفذ المائي الوحيد للعراق واحتوائها على 80 في المئة من المخزون النفطي العراقي، ومخزون غازي كبير وبتوفيرها نسبة 70 في المئة من الموازنة العامة للبلاد وبإحتوائها على نسبة سكانية عالية تزيد على ثلاثة ملايين نسمة.
