تثار في مصر علامات استفهام كثيرة حول مدى جدية المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون البلاد منذ فبراير 2011، تسليم السلطة في الموعد المحدد لها عقب انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وهذه الفكرة التي عبّرت عنها صراحة المرشحة المحتملة لرئاسة مصر بثينة كامل في حوار متلفز لها بقولها إن «المجلس العسكري لن يسلم السلطة في 31 يونيو المقبل كما وعد، تخوفًا من أن يحاسب على أدائه خلال الفترة الماضية»..
أثارت قلق الكثير من المصريين، وخاصة أن المجلس العسكري لديه العديد من التخوّفات بشأن مستقبله في «مصر الجديدة»، عقب انتخاب رئيس جديد، فحتمًا سوف تتم محاسبته على كل ما ارتكبه من أخطاء خلال الفترة الانتقالية، بما يهدد بقاءه.
وعبّر وكيل لجنة الإسكان في مجلس الشعب النائب مجدي قرقر عن تلك التخوّفات المثارة في الشارع المصري خلال الفترة الحالية من وضع الجيش مستقبلاً، بقوله إن «الجيش لديه العديد من التخوفات، أبرزها فكرة محاسبته على ما اقترفه خلال عهد النظام السابق، وخاصة أن تعاملات القوات المسلحة كانت خطًا أحمر، ولا يجوز الحديث عنها مطلقًا ولم يكن يتم مناقشتها بالبرلمان المصري مطلقًا، حتى صفقات السلاح التي كان يتعاقد عليها الرئيس بنفسه دون محاسبة رسمية، بما يعني أن بعض تلك الخطوط الحمراء التي كان يتمتع بها قادة الجيش ستزال عنهم، وهو ما يسبب قلقًا وحرجًا لهم خلال الفترة الحالية». وأكد في تصريحات لـ«البيان» إن «القوات المسلحة لديها أيضًا تخوف من فكرة مناقشة الميزانية، وهي الفكرة التي أثيرت فور أن تم الإعلان عن وثيقة المبادئ فوق الدستورية التي أعلنها د.علي السلمي.