كشفت صحيفة «ذي أوبزيرفر» البريطانية أن سيف الإسلام، نجل العقيد الليبي المقتول معمر القذافي، سيُنقل في الأسابيع المقبلة من معتقله في مدينة زنتان إلى سجن سري في ضواحي العاصمة طرابلس، مزوّد بطاهٍ وقنوات فضائية وملعب رياضي، بانتظار محاكمته بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا أفرغ سجن الأحداث، الذي يُعتبر أكبر سجن في طرابلس، وبنى سجناً داخله ليؤوي سيف الإسلام، لافتةً إلى أن المجلس الوطني الانتقالي سمح لها حصرياً بزيارة السجن الذي وصفه أحد حراسه، في حوار مع الصحيفة البريطانية، بـ «منتجع لقضاء العطلات». وأوضحت «ذي أوبزيرفر» أن سجن سيف الإسلام يقع وسط مخازن وريف مترامي الأطراف في ضاحية تاجوراء، وتحرس بوابته الرئيسية سيارات جيب تابعة للميليشيات المحلية، مزودة بمدافع رشاشة مضادة للطائرات، وتم تغطيته بشبكة فولاذية قوية مصمّمة لإحباط أية محاولة لإنقاذه بمروحية.

 وذكرت أن زنزانة سيف الإسلام تخضع للتجهيز حالياً، فيما تم تزويد السجن بمزايا فاخرة من بينها، مسجد خاص وملعب لكرة السلة وآخر لكرة القدم، وبطبّاخ خاص ورعاية صحية على مدار الساعة، وجهاز تلفاز يلتقط المحطات الفضائية. ونسبت «ذي أوبزيرفر» إلى أحد حرّاس السجن قوله «إذا جاء أوباما أو ساركوزي أو كاميرون إلى هنا، فسيكونون سعداء للغاية بالإقامة فيه، لأنه ليس سجناً بل منتجعاً لقضاء العطلات». وكان سيف الإسلام (39 عاماً) اعتُقل في نوفمبر الماضي من قبل ميليشيا محلية ونُقل إلى مدينة زنتان الجبلية، وطالبت الحكومة الليبية بتسليمه، وأعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل الشهر الماضي أن محاكمته ستبدأ بمجرد الانتهاء من تجهيز السجن. وقالت الصحيفة البريطانية إن «هذا القرار أثار استياء القضاة في المحكمة الجنائية الدولية، التي اتهمت سيف الإسلام في العام الماضي بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتدبير حملة تصفية ضد المدنيين الليبيين أثناء الثورة».