اتهمت الحكومة الفلسطينية المقالة، التي تديرها حركة «حماس» في قطاع غزة، المخابرات المصرية بعرقلة تنفيذ اتفاق فلسطيني مصري لتوريد الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء في القطاع المحاصر، فيما ظهرت أزمة في توافر غاز الطهي بالتوازي مع أزمة الكهرباء بعدما قللت إسرائيل كميات الغاز الداخلة إلى القطاع. وقال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني محمد عسقول، في تصريح نشرته صحيفة «فلسطين» التي تصدر من غزة، إن جهاز المخابرات المصري هو من يقف عثرة أمام توريد الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء في غزة. وأكد أنه «لم يتم تحويل الوقود إلى سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في غزة رغم دفعها مليوني دولار إلى الهيئة العامة للبترول المصرية» كدفعة مقدّمة للوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد حسب ما هو متفق عليه بين الطرفين.
وقال عسقول إن «المخابرات المصرية أبلغت سلطة الطاقة في غزة، بأن تقوم بنقل المعدات اللازمة لنقل الوقود إلى معبر كرم أبوسالم (الذي يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي) لاستلام كميات الوقود من هناك، بعد أن أقيمت قرب معبر رفح بناء على اتفاق سابق بين هيئة البترول المصرية وسلطة الطاقة في غزة».
وشدد المسؤول الفلسطيني على أن طلب المخابرات المصرية «مرفوض جملة وتفصيلاً لاعتبارات سياسية وفنية وإدارية». وقال إنه «تم تحويل المليوني دولار بناءً على اتفاق بين رئيسي الهيئة العامة للبترول المصرية وسلطة الطاقة الفلسطينية، ينص على إدخال الوقود إلى القطاع عبر معبر رفح البري الحدودي».
في الأثناء، أوضح عضو مجلس إدارة جمعية أصحاب شركات البترول والغاز في غزة محمد العبادلة أن قطاع غزة يعاني منذ أسبوع تقريبا من أزمة في غاز الطهي الذي يدخل غزة عن طريق معبر كرم أبوسالم بالتنسيق مع هيئة البترول في رام الله.
وبيّن العبادلة أن الأزمة ظهرت بعد أن قللت إسرائيل كميات الغاز الداخلة إلى قطاع غزة بحجة أعمال صيانة في الخطوط الناقلة للغاز في كرم أبو سالم، بالإضافة إلى موجة البرد التي عصفت بالمنطقة مؤخرا، والتي أدت إلى تجمد الغاز.
ويحتاج قطاع غزة إلى 300 طن يومياً من الغاز، أي ما يعادل 10 شاحنات، وما يدخل القطاع هو فقط شاحنتان لا تكفيان احتياجات القطاع اليومية. ولجأت بعض ربات البيوت الى الطهي على الكهرباء في الساعات الست التي لا تنقطع فيها الكهرباء، وذلك لتعويض النقص الحاد في غاز الطهي. واشتكين من عدم تمكنهن من تلبية متطلبات أولادهن، حيث اضطرت بعض النساء لإشعال النيران في ساحة المنزل لغلي وجبة حليب للاطفال الرضع في ظل انقطاع الكهرباء وأزمة الغاز، وطالبن بحل سريع.
وتوقفت المحطة عن توليد الكهرباء منذ أكثر من شهر إثر نفاد السولار من مخازن المحطة، ما أدى الى أزمة حادة في الكهرباء التي طالت كافة مناحي الحياة في القطاع المحاصر حيث تصل ساعات الانقطاع لأكثر من 18 ساعة يومياً، كما يعاني القطاع من أزمة وقود خانقة أدت إلى تقليص حركة السيارات في الشوارع.
