تلقّت موريتانيا من المحكمة الجنائية الدولية وفرنسا طلبين لتسليمهما مدير المخابرات الليبي السابق عبدالله السنوسي الذي أوقف في العاصمة الموريتانية نواكشوط يوم السبت..

وقال مصدر أمني موريتاني: «حتى الان هناك طلبان تلقتهما موريتانيا. واحد من فرنسا والثاني من المحكمة الجنائية الدولية». واضاف أن بلاده لم تتلق من «ليبيا شيئا ً... لكننا ننتظر زيارة يقوم بها وفد من المجلس الوطني الانتقالي في تاريخ لم يتم تحديده».

وقال مصدر امني آخر ان «السنوسي لا يزال قيد الاستجواب من قبل الشرطة الموريتانية التي تقوم بتحقيقها الخاص الذي ستشرك الشرطة الدولية فيه»، مضيفاً «انه بين أيدي امن الدولة» من دون أن يحدد المكان فيما من المترقب ألا تنظر نواكشوط في طلبات تسليم السنوسي الا بعد ان تنتهي من التحقيق معه.

وكانت الحكومة الليبية أعلنت في وقت سابق انها طلبت من موريتانيا تسليمها السنوسي الذي تم توقيفه في مطار نواكشوط لدى وصوله في رحلة للخطوط الملكية المغربية قادما من الدار البيضاء مستخدما جواز سفر مالي مزورا.

يذكر أنه لا ترتبط ليبيا وموريتانيا باتفاق ثنائي لكن يمكنها التحرك بناء على اتفاقية التعاون القضائي التي تربط بين الدول الاعضاء في الجامعة العربية الموقعة في الرياض في 1983 وصادقت عليها نواكشوط في 1985 وليبيا في 1988. وكانت المحكمة الجنائية الدولية اصدرت بطاقة توقيف بحق السنوسي في 27 يونيو 2011 بتهمة ارتكاب جرائم «قتل وتنكيل بمدنيين تشكل جريمة ضد الانسانية» مع انطلاق الانتفاضة ضد نظام القذافي منتصف فبراير 2011 خصوصا في طرابلس وبنغازي ومصراتة.