أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بشدة استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي للكلاب البوليسية ضد متظاهرين سلميين في الأرض الفلسطينية، بوصفه مخالفة صارخة للقانون الدولي والإنساني.

وأكد المرصد في بيان رسمي، امس، «أن إقدام أفراد من جيش الاحتلال على تسليط كلب بوليسي لمهاجمة شاب فلسطيني خلال تظاهرة سلمية يوم الجمعة الماضي، يعد ضرباً من ضروب ممارسة التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، التي يجرّمها القانون الدولي».

وقال المرصد إنه وثق قيام جندي إسرائيلي بإعطاء إشارة الهجوم لأحد الكلاب المرافقة له، الذي انقضّ بصورة وحشية على الشاب أحمد شتيوي (24 عاماً)، متسبباً له بنزيف حاد في فخذه ويديه، وفق الشهادة التي أدلى بها والد الضحية شاكر اشتيوي للمرصد، وما تظهره الصورة الخاصة بالاعتداء. وأضاف اشتيوي أن نجله كان ضحية اعتداء متعمَد، جرى على مرأى الجنود الإسرائيليين الذين لم يخلّصوه من الهجوم رغم مناشداته المستمرة، منوهاً إلى أن عمّ الضحية مراد اشتيوي، تعرض للرش بالغاز في وجهه حينما حاول إنقاذ الضحية؛ في صورة تدلّل على تعمد الاحتلال تنفيذ هذا الاعتداء. ونوه اللواء إلى أن الاحتلال عمد منذ الانتفاضة الثانية إلى استخدام كلاب بوليسية مدربة ضد عمال فلسطينيين، وأطفال، ونساء، وأسيرات في سجون الاحتلال، بذرائع التفتيش الأمني، لكن التوثيق يظهر أن هذا الاستخدام كان على صورة «التنكيل والتعذيب» كما في حالة الشاب اشتيوي.

وأشار المرصد في بيانه، إلى أن استخدام الكلاب البوليسية ضد الأفراد، محظور ويعد شكلاً من أشكال «ممارسة التعذيب» وفق ما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة التعذيب عام 1984، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يعد امتهاناً للكرامة الإنسانية لما يخلقه من حالة الـــــفزع والترويع لا سيما لدى الأطفال وكبار السن.