كشف مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس ان إدارة معتقل مجدو نفت أسرى أعلنوا إضرابهم عن الطعام تضامنا مع الأسيرة هناء الشلبي، التي تخوض إضرابا منذ 32 يوما، وتعاني أوضاعا صحية حرجة للغاية. فيما أعلنت وزارة الأسرى والمحررين رفضها عرضا إسرائيليا لإبعاد الشلبي إلى قطاع غزة.

واشار بولس الى أن إدارة السجن نقلت ممثل أسرى حركة «حماس» الأسير محمد صبحة إلى قسم العزل في معتقل جلبوع، والأسير محمد العبوشي إلى عزل عسقلان، والأسير بلال كميل إلى جهة غير معلومة، والأسير طارق قعدان إلى سجن عكا.

وأكد الأسرى في حديثهم لبولس أن عمليات عقابية تمارسها إدارة السجون ضدهم بهدف «فك وحدة وعزيمة الأسرى، وتخوفها من انضمام أسرى آخرين إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، بعد ارتفاع عدد المضربين عن الطعام إلى 24 أسيراً، منهم من تجاوز إضرابه أكثر من 10 أيام».

وردا على هذه الإجراءات التصعيدية، قام أسرى «مجدو» أمس بإعادة وجبات الطعام، كما سيقومون بإعادة الوجبات اليوم (الأحد) ويومي الأربعاء والخميس، داعين المؤسسات والجهات الفاعلة في قضية الأسرى بتكثيف الجهود والتركيز على قضية الاعتقال الإداري.

على الصعيد ذاته، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع ان «ناقوسا جديا يقرع حول صحة الأسيرة هناء الشلبي التي دخلت إضرابها المفتوح عن الطعام لليوم الثاني والثلاثين، احتجاجا على اعتقالها الإداري التعسفي».

وأضاف إن الأسيرة هناء في وضع صحي سيء للغاية، حيث انهار جسمها ولم تعد قادرة على الوقوف، بعد أن هبط وزنها بشكل حاد، وبدأت تصاب بحالات فقد الوعي، وعدم القدرة على الكلام والنوم، محملا سلطات الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية كاملة عن حياة الشلبي.

وقال قراقع إن مفاوضات ما زالت تجري بين المحامين الفلسطينيين والنيابة الاسرائيلية من اجل إطلاق سراح الشلبي، حيث لم ترد محكمة الاستئناف الاسرائيلية جوابها حول الطعن الذي قدمه محامي وزارة الأسرى فادي القواسمي ضد اعتقالها. ورفض قراقع العرض الذي قدم لإبعاد الأسيرة هناء الى قطاع غزة، وقال: «نحن لا نقبل ذلك ولا نشرع عملية الأبعاد، وعلى الإسرائيليين الإفراج عن هناء الى بيتها خاصة أن اعتقالها غير قانوني وغير منطقي، ولا تملك المحكمة أية إثباتات على إدانتها وأسباب موجبة قانونيا لاعتقالها». وعبّرت عائلة الشلبي عن قلقها البالغ إزاء تدهور وضعها الصحي المستمر.

 وقال شقيقها عمار: «اتصلت بنا محامية مؤسسة الضمير لرعاية الاسرى، وأبلغتنا انها زارت هناء في السجن، وانها فقدت نحو 13 كيلوغراماً من وزنها، وأنها تعاني من ضعف في عضلات القلب، واصفرار في العيون»، مضيفاً انها لا تتناول سوى الماء وقليل من الملح خشية تعفن معدتها، وأن ادارة السجن وعدت بنقلها الى المستشفى في غضون اليومين المقبلين.