توقعت الحكومة العراقية بدء وصول الوفود المشاركة في القمة العربية مع نهاية الاسبوع الجاري، مؤكدة أن جميع استعداداتها للقمة وصلت الى مراحلها الاخيرة.. في وقت اعتبر الامين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي ان مجرد التئام قمة بغداد المرتقبة يشكل انجازا نوعيا في ظل ما تعرض له العالم العربي من نزاعات طويلة مع أطراف عدة فضلا عن التحولات والثورات التي تعرضت لها ما تسمى بدول الربيع العربي.

وقال مستشار الناطق باسم الحكومة العراقية تحسين الشيخلي لوكالة كردستان للأنباء: «نتوقع ان نبدأ باستقبال عدد من الوفود العربية اضافة الى وفد الامانة العامة للجامعة العربية الأسبوع الجاري»، مشيرا الى ان بلاده لم تتلق حتى الآن أي رفض أو اعتذار من أية دولة عربية للمشاركة في مؤتمر القمة، وقال إن الدول كافة ستشارك باستثناء سوريا التي علقت الجامعة العربية مشاركتها في اجتماعات الجامعة على خلفية قمع الحركة الاحتجاجية المستمرة في سوريا منذ نحو عام.

الاستعدادات النهائية

وأوضح الشيخلي أنه «من المتوقع أن يصل وزراء الخارجية في 27 الجاري؛ استعدادا لعقد الاجتماع في اليوم التالي»، مشيرا الى أن الرؤساء والزعماء العرب من المتوقع أن يصلوا بغداد في يوم عقد القمة». مبينا أن «الاستعدادات قائمة وفي مراحلها النهائية والكل سيرى قمة متميزة في كل الاستعدادات اللوجستية» حسب قوله.

من جهته، اكد مصدر مسؤول في مكتب الامين العام للجامعة العربية أن الجامعة اعدت قوائم جميع الوفود التي ستشارك في القمة العربية في أواخر الشهر الحالي ومن جميع القطاعات العربية؛ وهي: القطاع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والإعلامي، مضيفاً ان «جميع القوائم التي ستشارك في القمة العربية وهي من موظفي الجامعة العربية قد تم تنظيمها وإرسالها الى الجهات المختصة في العراق».

 

مذكرات للقمة

واوضح المصدر ان جميع القطاعات في الأمانة العامة للجامعة العربية «أعدت مذكرات شارحة للقرارات التي سيتخذها كبار المسؤولين الذين يجتمعون بالقاهرة الأسبوع الجاري، لترحل إلى اجتماع السفراء العرب من المندوبين الدائمين في الجامعة العربية، الذين سيجتمعون في القاهرة بعد كبار المسؤولين لترحل هذه القرارات الى وزراء الاقتصاد والمال العرب الذين يجتمعون في بغداد يوم 27 ومن ثم وزراء الخارجية العرب يوم 28، وبعدها ترحل القرارات الى الزعماء العرب في يوم القمة وهو 29 من هذا الشهر».

الى ذلك، قال الامين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي في تصريح صحافي ان مجرد التئام قمة بغداد المرتقبة يشكل انجازا نوعيا في ظل الحراك الذي يشهده عدد من البلدان العربية.

وأشار العربي إلى أهمية التركيز على ثلاثة ملفات رئيسة، هي: ملف القضية الفلسطينية والأزمة السورية «اللتين ستكونان في صدارة جدول أعمال القمة» ثم ملف تفعيل التعاون الاقتصادي من خلال الدعوة الي مشروعات عملاقة تعمل على تحقيق الترابط بين الدول العربية جميعها.

وعن ملف الأزمة السورية أكد العربي أنه منذ دخول الجامعة العربية على خط هذه الأزمة ومن خلال اتصالاتها بالحكومة السورية، ظلت تطالب بثلاثة أمور تتمثل في وقف العنف واطلاق سراح المعتقلين والبدء في اصلاحات سياسية حقيقية. واشار الى أن ميثاق الجامعة العربية لا يتضمن النص على فرض عقوبات كما يحدث من قبل الأمم المتحدة وانما ينص على امكانية تطبيق المقاطعة.