تسعى السلطات المصرية والكثير من القوى السياسية إلى وضع حد لظاهرة الانفلات الأمني وارتفاع معدل جرائم السطو والقتل وترويع المواطنين، التي تقف وراءها شبكة واسعة من «البلطجية»، عبر تكثيف الحملات الامنية المنظمة على الاماكن التي تكثر فيها مثل هذه الحوادث، اضافة الى تقديم مشاريع قوانين في البرلمان، تستهدف «تغليظ» العقوبات على المتورطين في ارتكابها، خشية الغضب الشعبي المتصاعد تجاه ما يجري، والتلويح بالإضراب العام عن العمل مالم يتم السيطرة على هذه الظاهرة.
وعلى مدى الايام الماضية، ضاعفت قوات الأمن من حملاتها على «أوكار» البلطجية والخارجين على القانون، كما ضاعفت من عدد «الأكمنة» الأمنية على الطرقات المحيطة بالقاهرة، ما أسفر عن ضبط العشرات من الهاربين من تنفيذ أحكام قضائية، والذين تسببوا في احداث حالة من الفزع وعدم الشعور بالأمان في المجتمع.
وكان من المفاجئ لقوات الأمن، حجم ونوعية التسلح لدى هؤلاء البلطجية، وهو ما يفسر ارتفاع عدد القتلى في صفوف عناصر الشرطة خلال الفترة الأخيرة، إلى درجة ان الأسبوع الأخير فقط، شهد مقتل أكثر من خمسة عناصر أمنية برتب مختلفة واصابة العشرات، فضلا عن ضبط كميات كبيرة من أسلحة حديثة للغاية.
تحقيق الردع
وبالتوازي، شرعت بعض القوى السياسية خصوصا الإسلامية، في تقديم مجموعة من مشاريع القوانين بهدف تحقيق الردع في هذه الظاهرة، منها مشروع قانون «حد الحرابة » الذي قدمه نائب برلماني عن حزب النور السلفي وناقشته لجنة الاقتراحات والشكاوى في مجلس الشعب مؤخرا للقضاء على الانفلات الأمني في البلاد، لكنه أثار حالة من الجدل والانقسام بين مختلف القوى، حيث أيده البعض واصفا اياه «بالوسيلة الوحيدة للردع»، وأن الجرائم الموجودة الان تستحق مثل هذا القانون، فيما رفضه آخرون واعتبروه «ردة الى الوراء» خصوصا وان لدينا «ترسانة قوانين حالية واذا تم تطبيقها فستغني عن كل شئ».
من جانبهم، يضغط نواب البرلمان بقوة على وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم لدفعه الى هيكلة الوزارة، وطرد «رجال» الوزير الأسبق حبيب العادلي والذين يحملوهم النواب مسؤولية الانفلات الموجود.