كانت علياء، السورية المقيمة في لندن تعيش حياتها في الأشهر الأخيرة قبالة شاشة الجزيرة. وأمام حمام الدم الجاري في بلد والديها أرادت أن تفعل شيئاً واستقلت الطائرة متجهة إلى تركيا. ووفد عشرات مثلها من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في «قافلة الحرية» التي انطلقت من مدينة غازي عنتاب التركية واقتربت من الحدود السورية لكنها منعت من اجتيازها. وقالت:

«بعد أن كسر التونسيون حاجز الخوف، بات لدي أمل، على غرار عائلتي برمتها وأصدقائي العرب. لكنني اعتبرت أن موجة الديمقراطية ستقتصر على منطقة المغرب وكنت أظن أن الفرص ضئيلة في سوريا لأن النظام قوي جداً». وأضافت: «والدي، الذي عانى جيله طويلاً، أمضى أعواماً يتصور ثورة في المقاهي، وتعذر عليه أن يدفن والديه»، مشيرةً إلى أن قال لها: «أخيراً بدأ الشعب العربي يكسر قيوده». عندما بدأت التظاهرات الأولى في مدينة درعا كانت علياء من أوائل المتظاهرين القليلين أمام السفارة السورية في لندن. وقالت مبتسمةً: «ثم امتدت التظاهرات إلى حماة. انتشرت الموجة. شاهدت عدداً من أعمامي على موقع يوتيوب».

«قف مع سوريا»

إلى جانب عدد من الناشطين التقتهم في التظاهرات، أسست مجموعة صغيرة هي «قف مع سوريا». ويلتقي أفراد المجموعة كل يوم أحد في ساحة الطرف الأغر ويحملون صور الضحايا ويعدون البيانات ويطلعون الرأي العام البريطاني على مصير المنتفضين السوريين. وتوضح: «نظمنا حفلات عشاء خيرية وبعنا أغراضاً في المزاد وجمعنا أموالاً اشترينا بها معدات طبية تنقلها منظمة أخرى إلى المستوصفات السرية في سوريا».