أكدت السلطات الليبية أمس اعتقال الرئيس السابق للاستخبارات الليبية عبدالله السنوسي في موريتانيا، مطالبة السلطات الموريتانية بتسليمه لطرابلس تمهيدا لمحاكمته، في وقت دان فيه المجلس الانتقالي أحداث مدينة بنغازي التي راح ضحيتها شخص وأصيب ثمانية آخرون، جراء فتح النار على متظاهرين مطالبين بتطبيق نظام الفيدرالية. وقال الناطق باسم الحكومة الليبية ناصر المانع إن بلاده «تأكدت من اعتقال السنوسي». وأضاف في مؤتمر صحافي إن السنوسي اعتقل صباح أمس في مطار نواكشوط وكان برفقته شاب من المعتقد أنه ابنه، مشيرا إلى أنه كان يحمل جواز سفر من مالي.
واردف الناطق القول ان بلاده بدأت اجراء اتصالات هاتفية لطلب تسليم السنوسي، موضحا ان طرابلس مستعدة لهذا الامر تمهيدا لمحاكمة السنوسي. واضاف ان الحكومة مستعدة لاعتقال السنوسي في سجن ليبي ولمحاكمته في محاكمة عادلة.
وأوضح الناطق انه تم اعتقال السنوسي فيما كان يرافقه شخص آخر قد يكون نجله.
وكان مصدر امني موريتاني أعلن أمس انه تم اعتقال السنوسي الليلة قبل الماضية في مطار نواكشوط. وقال ان الاجهزة الامنية الموريتانية اعتقلت السنوسي لدى وصوله من مدينة الدار البيضاء المغربية في رحلة عادية، موضحا انه كان يسافر حاملا جواز سفر ماليا مزورا.
وليس معلوماً ما اذا كانت الحكومة الموريتانية ستسلم السنوسي للمحكمة الجنائية الدولية.
والسنوسي 62 عاما، شغل لوقت طويل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية في عهد العقيد الراحل معمر القذافي، وصدرت بحقه مذكرة توقيف من قبل المحكمة الجنائية الدولية في الـ27 من يونيو 2011، بتهمة «ارتكاب جرائم ضد الانسانية».
يشار إلى أن مصادر امنية نيجيرية ومالية كانت اكدت في أكتوبر 2011 ان السنوسي الذي توارى منذ سقوط طرابلس في أغسطس 2011 انتقل من النيجر الى مالي مع بعض اتباعه.
أحداث بنغازي
من جهة أخرى، أكد الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني حرية التظاهر والتعبير عن الرأي المكفولة في الإعلان الدستوري، مستنكرا بشدة استخدام القوة في التعبير عن الرأي أو في مواجهة المتظاهرين. وأوضح الحريزي في بيان أصدره المجلس حول الأحداث التي شهدتها مدينة بنغازي الليلة قبل الماضية أن «ما حصل في مدينة بنغازي من الخروج في تظاهرات مصحوبة بالأسلحة المتوسطة والخفيفة هو أمر خارج عن النظام ومخالف للقانون.
ونطلب من الحكومة الانتقالية سرعة تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة المتسببين عنها». وطالب سكان بنغازي «التزام الهدوء وعدم التصعيد حتى نفوت الفرصة على كل من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في بلادنا الحبيبة».
