أقرّ البرلمان المصري، بشقيه الشعب والشورى، أمس معايير تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور الجديد والمؤلفة من 100 عضو مناصفة من داخل البرلمان وخارجه، بموافقة 472 صوتا من 590 صحيحة، في أعقاب جلسة خصصت لمناقشة المقترحات والتي كانت مقسمة بين ثلاثة مقترحات.

واقترع الأعضاء في اجتماع مشترك على ثلاثة اقتراحات؛ أحدها أن يكون تشكيل الجمعية التأسيسية من خارج المجلسين بالكامل، والثاني أن يكونوا من أعضاء البرلمان، والثالث أن يكونوا من داخل البرلمان وخارجه.. واقترع الأعضاء على نسب تدرجت من مئة في المئة من خارج البرلمان إلى مئة في المئة من داخل البرلمان.

وقال رئيس مجلس الشعب الذي ترأس الاجتماع المشترك محمد سعد الكتاتني بعد فرز الأصوات «الاقتراح الذي يقول 50 في المئة من داخل البرلمان و50 من خارجه حصل على 472 صوتا». وأضاف ان «الاقتراح الأعلى تصويتا هو الاقتراح الذي يقضي بأن يكون تشكيل الجمعية التأسيسية من داخل البرلمان بنسبة 50 في المئة ومن خارج البرلمان بنسبة 50 في المئة تشمل جميع المؤسسات والجهات ومؤسسات المجتمع المدني». وأوضح أن 667 عضوا حضروا المناقشات التي سبقت الاقتراع أدلى منهم 590 عضوا بأصواتهم بينها خمسة أصوات باطلة.

وخلال المناقشة قال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة في مجلس الشعب حسين إبراهيم «هناك كثيرون في الشارع يطالبون في الحقيقة بأن يكون الأعضاء كلهم من المنتخبين داخل البرلمان، لكن نرى أن هناك إشكالية، بعض الشخصيات لا تستطيع أن تكون أعضاء في البرلمان ونحن نرى أن من الأولى أن تكون ممثلة في الجمعية التأسيسية».

وأضاف: «نحن في حزب الحرية والعدالة نرى أن يكون هناك توافق كبير، ونأمل من كل أعضاء الاجتماع المشترك أن نتوافق من أجل أن نتوافق بعد ذلك أيضا على أن تكون كل التيارات الممثلة داخل البرلمان موجودة في الجمعية التأسيسية وكل التيارات من خارج البرلمان تكون موجودة أيضا». وأوضح: «نعدل اقتراحنا، يكون 50 في المئة من داخل البرلمان و50 في المئة من خارجه».

وكان حزب الحرية والعدالة قال إنه يؤيد أن يكون 60 في المئة من أعضاء الجمعية من داخل البرلمان وأن يكون الباقون من الخارج.

ويتكون مجلس الشعب من 508 أعضاء منهم عشرة معينون بينما يتكون مجلس الشورى من 270 عضوا منهم 90 سيعينهم رئيس الدولة الذي سينتخب بحلول منتصف العام الجاري.

وعلق المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد العمل بالدستور بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير، وأصدر في الشهر التالي إعلانا دستوريا للعمل به خلال الفترة الانتقالية، التي تنتهي بنهاية يونيو وسيكون ذلك بعد فترة وجيزة من انتخاب رئيس جديد.