قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ان هناك عقبات صغيرة تواجه تشكيل حكومة التكنوقراط المستقلة، مجددا اتهامه إسرائيل بأنها هي من تعطل عملية السلام بعدم موافقتها على الشرعية الدولية ووقف الاستيطان.. فيما دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد قريع (ابوعلاء) أمس إلى اعادة التفكير في طرح حل الدولة الواحدة للفلسطينيين والاسرائيليين بدلا من حل الدولتين.

واوضح عباس، خلال استقباله مساء الجمعة بمقر الرئاسة في مدينة رام الله رئيس مجلس النواب الأردني عبدالكريم الدغمي والوفد المرافق له: «اجتمعنا في الدوحة، واتفقنا على تشكيل الحكومة، ولكن هناك عقبات صغيرة لا أريد أن أدخل في تفاصيلها، ولكن آمل أن تزال هذه العقبات، لتشكل حكومة التكنوقراط المستقلة والمؤقتة لعدة شهور لتجري الانتخابات».

وأضاف أبومازن القول إنه «عندما تجرى الانتخابات تنتهي مدة هذه الحكومة، وبالتالي لتعود الوحدة الوطنية كما كانت إن شاء الله».

وفي ما يخص مباحثات السلام مع إسرائيل، قال الرئيس الفلسطيني: «الإسرائيليون أوقفوا كل المفاوضات بسبب أنهم لم يقدموا أي شيء ملموس لنتفاوض عليه، ونحن نريد أن يوافقوا على الشرعية الدولية، ونريد أن يوقفوا الاستيطان، وعند ذلك مستعدون أن نجلس معهم». وأضاف: «ولكن حتى الآن لم يوافقوا على الشرعية الدولية ووقف الاستيطان، وبالتالي هم الذين يعطلون المفاوضات».

من جانبه، وقال أحمد قريع، الذي لعب دورا كبيرا في المفاوضات مع اسرائيل، «قد يكون حل الدولة الواحدة، رغم كل ما يستبطنه من مسائل خلافية وإشكاليات لا حصر لها، واحد من الحلول التي يحسن بنا إثراءه في إطار حوار داخلي رصين وعرضه من ثمة تحت ضوء النهار على رأي عام فلسطيني مترع بالإحباط، قبل وضعه على المائدة كخيار ورميه على إسرائيل كجمرة من نار».

واضاف، في مقال مطول نشره على صدر صحيفة «القدس» المحلية في عددها الصادر أمس، «بعد مرور نحو ربع قرن على قرار المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 في الجزائر بالإعلان عن خيار الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على خط الرابع من يونيو 1967، وعودة اللاجئين، وبعد 21 عاما على مدريد و19 على أوسلو، وبعد انقضاء عشر سنوات على أول اعتماد دولي لمصطلح دولتين لشعبين؛ فقد هذا المشروع الذي لم ير النور بتاتا قوة اندفاعه الأولى وذوي تدريجيا».

ولكن الرئيس الفلسطيني اعلن في اكثر من مناسبة انه ضد فكرة الدولة الواحدة، اضافة الى رفضه فكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة، وقال انه يسعى الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية عبر المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي «كخيار اول وثاني وثالث».