في خطوة لافتة، أعلن وزراء خارجية تونس رفيق عبد السلام ومصر محمد كامل عمرو وليبيا عاشور بن خيال خلال اجتماعهم في تونس امس عن تأسيس «نواة سياسية للتنسيق والتشاور»، مؤكدين في الوقت ذاته ان تلك النواة «ليست حلفا ولا محورا».

وأكد عبدالسلام وعمرو وبن خيال خلال مؤتمر صحافي مشترك عقدوه في أعقاب اجتماعهم في تونس امس أن هذه «النواة السياسية ليست حلفا ولا محورا وهي مفتوحة على بقية دول المنطقة».

ولفت عبد السلام وعمرو إلى أنهما اتصلا هاتفيا بوزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي وطلبا منه المشاركة في هذا الإجتماع الثلاثي «غير انه إعتذر لأسباب مرتبطة بمواعيده». ونفى عبد السلام أن تساهم هذه النواة في «توجيه رسالة خاطئة إلى بقية دول إتحاد المغرب العربي، وخاصة المغرب وموريتانيا، باعتبار عدم دعوتهما للمشاركة فيها على غرار الجزائر». وقال: «لن توجه رسالة خاطئة لأنها تتكامل مع إتحاد المغرب العربي، حيث تشارك في هذه النواة دولتان مغربيتان هما تونس وليبيا وعلاقات التواصل والتشاور مستمرة في إطار المغرب العربي».

وأضاف أن هذه النواة هي «إضافة وليست انتقاصا أو خصما من رصيد إتحاد المغرب العربي، ثم إن هذه النواة هي آلية تشاورية معنية بالأساس بدول الجوار، وموريتانيا أو المغرب ليستا من دول الجوار، ومع ذلك تظل هذه الآلية مفتوحة أمام الجميع». وقال الوزراء إن هذه الآلية «ستعمل على تكريس مبدأ التشاور السياسي وتنسيق المواقف الدبلوماسية بين الدول المذكورة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية خدمة للمصالح المشتركة».

كما ستعمل «النواة» أيضا على« تنشيط التعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث على درب التكامل في الإطار العربي الأشمل بما يعزز التجارة البينية ويشجع حركة رؤوس الأموال واليد العاملة دعما لاقتصاديات الدول المعنية، وإقامة علاقات شراكة تعزيزا للتعاون العربي المشترك».

وستهتم هذه الآلية بـ«العمل على تعزيز ضبط الحدود المشتركة والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى تفعيل التعاون القضائي خاصة فيما يتعلق بتسليم المطلوبين للعدالة الذين يشكلون خطرا على امن واستقرار الدول الثلاث».