لم تمنع الأمطار والرياح الشديدة من خروج آلاف الأردنيين أمس في مسيرات جمعة «اللاءات الثلاث» التي طالبت، كما العادة، بمكافحة الفساد، فضلاً عن حل مجلس النواب.
وانطلقت مسيرة من أمام المسجد الحسيني أمس وصولاً إلى ساحة النخيل وسط العاصمة الأردنية عمّان. وكالعادة، تعرضت المسيرة للرشق بالحجارة من قبل من وصفهم المشاركون بـ«الزعران»، حيث أدى ذلك إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف المشاركين الذين رفعوا شعارات تدعو لحل مجلس النواب والإفراج عن معتقلي الطفيلة.
ودعت إلى المسيرة «الجبهة الوطنية للإصلاح»، التي تضم أحزاب المعارضة وتجمعات وحراكات شبابية واسعة. وكما كان متوقعاً، كان عنوان المسيرة أو تلك التي خرجت في المحافظات جنوباً وشمالاً «معتقلي محافظة الطفيلة» جنوباً، فيما رفض ما وصفه المتظاهرون «القبضة الأمنية».
وعلى وقع الوجود الأمني المكثف، نظمت المسيرة تحت شعار «لا للقبضة الأمنية.. لا لرفع الأسعار.. لا للتهاون مع الفساد»، حيث رفعت خلالها شعارات طالبت بإطلاق سراح المعتقلين من أبناء حراك الطفايلة، هاتفين بشعارات تخطت الخطوط الحمراء.
وحال رجال الأمن دون احتكاك عشرات آخرين في تجمع أطلق عليه أصحابه اسم «الولاء للوطن ولقائد الوطن». وكاد خلاف ينشب بين المشاركين في مسيرة الحسيني بعد أن رفع بعض الحزبيين أعلامهم فيها، ما استثار الحراك العشائري الشبابي، قبل أن يجري تطويق الخلاف.
حراك الطفيلة
وفي محافظة الطفيلة، انطلقت مسيرة من أمام مسجدها الكبير وبمشاركة كبيرة من المواطنين هناك، وكان اللافت مشاركة رئيس المكتب السياسي في حزب «جبهة العمل الإسلامي» عضو مجلس شورى الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد. ووسط هتافات تطالب بإسقاط اتفاقية «وادي عربة»، أحرق المشاركون في المسيرة العلمين الأمريكي والإسرائيلي.
وخرج المئات في محافظة الكرك أيضاً. وهتف المشاركون مطالبين بحل مجلس النواب وبالإصلاح السياسي والاقتصادي والدستوري.