حدد المجلس الوطني الانتقالي الليبي امس تشكيلة هيئة صياغة الدستور التي يفترض ان ينشئها، محددا عدد اعضائها بـ60 يمثلون الاقاليم الثلاثة بالتساوي، لصياغة مسودة الدستور على اساس اللامركزية.

وقالت رئيسة اللجنة القانونية في المجلس الوطني الانتقالي الليبي سلوى الدغيلي في تصريحات امس، ان «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، وعلى غرار لجنة الـ60 التي شكلت خلال مرحلة استقلال ليبيا في 1951 في عهد الملك ادريس السنوسي، ستضم عشرين شخصا من كل من الاقاليم الثلاثة برقة وطرابلس وفزان». وكانت ليبيا تتألف من ثلاثة اقاليم ادارية قبل ان يلغى هذا النظام الاتحادي في 1963. وقالت الدغيلي انه يهدف الى «امتصاص التوتر الذي ظهر في الشرق بسبب المركزية والتهميش ورفض الشرق لعدد المقاعد التي كانت مخصصة له في المجلس التأسيسي».

وتحدثت الدغيلي عن توزيع جديد للمقاعد في المجلس التأسيسي الذي يضم مئتي عضو منتخب، موضحة ان مئة من هذه المقاعد ستخصص للغرب بدلا من 102 و60 للشرق و40 للجنوب. كما قرر المجلس ان يتم التصويت في المجلس التأسيسي بأغلبية الثلثين.

وقالت الدغيلي ان «منطقة الغرب لن تتمكن بذلك من تمرير قرار دون موافقة المنطقتين الاخريين». وهذا التعديل الاول على الاعلان الدستوري، سيؤدي الى الحد من نفوذ طرابلس. وجاء هذا التعديل بعد ايام من اعلان زعماء قبائل وسياسيين في شرق ليبيا منطقة برقة التي تمتد من الحدود المصرية شرقا وحتى مدينة سرت غربا اقليما فدراليا وتعيينهم مجلسا انتقاليا له

. وجاء القرار في تعديل ادخل على الاعلان الدستوري المؤقت الذي اصدره المجلس في الثالث من اغسطس 2011 في بنغازي، خلال التمرد على نظام معمر القذافي لتنظيم العملية الانتقالية وعمل الدولة في ليبيا حتى اعتماد دستور جديد من قبل مجلس تأسيسي منتخب.

ولم تكن بنية هذه الهيئة واضحة في الاعلان الدستوري مما كان يثير مخاوف الشرق من هيمنة الغرب الليبي الذي يضم عددا اكبر من السكان. يأتي قرار المجلس تلبية لمطلب قادة برقة في الشرق الليبي الذين يخشون تهميش منطقتهم في الهيئات القيادية الجديدة في ليبيا.

ويطال التعديل المادة 30 من الاعلان التي اصبحت تقضي بـ«اختيار هيئة تأسيسية من غير اعضاء المؤتمر الوطني العام المنتخب لصياغة مشروع دستور للبلاد... تتكون من ستين عضوا على غرار لجنة الستين التي شكلت لاعداد دستور استقلال ليبيا في 1951.