عادت سلطات الاحتلال لتخرق التهدئة في قطاع غزة، بعدما شن سلاح الجو الإسرائيلي، فجر أمس، غارات على عدة أهداف في غزة، فيما سقطت خمسة صواريخ فلسطينية على جنوبي إسرائيل أول أمس، بعد أيام من المواجهات التي استشهد خلالها 26 فلسطينياً وأطلق أكثر من 300 صاروخ وقذيفة، في حين واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على قرية النبي صالح الواقعة قرب رام الله بالضفة الغربية.

وزعمت الإذاعة الإسرائيلية، أمس، أن الغارات جاءت رداً على استمرار القصف الصاروخي من القطاع على إسرائيل. وأطلقت مروحيات «أباتشي» المقاتلة النار من رشاشاتها على أراضٍ زراعية في منطقة الشيخ عجلين شمالي قطاع غزة من دون أن تسفر العملية عن إصابات.

 

إغلاق مدارس

كما قررت بلديات بئر السبع وكريات غات وأشكلون واشدود واوفاكيم والمجلس المحلي غان يافنيه، تعطيل الدراسة أمس بسبب استمرار القصف. وكان سمح لنحو 200 ألف تلميذ في البلدات الإسرائيلية الواقعة في مرمى الصواريخ الفلسطينية بالعودة إلى المدارس الأربعاء الماضي بعد أن أمضوا يومين في المخابىء.

 

صواريخ فلسطينية

وقالت الناطقة باسم الجيش افيتال ليبوفيتش للصحافيين إن «الوضع هادىء حالياً»، وذلك رغم سقوط صاروخين في وقت سابق على جنوبي إسرائيل. ومساء أول أمس، سقطت ثلاثة صواريخ أخرى على المنطقة نفسها، من دون أن تسفر عن إصابات. كما ادعت سلطات الاحتلال أن نظام القبة الحديدية نجح في تدمير صاروخ «غراد» آخر قرب مدينة بئر السبع عاصمة النقب.

وخلال المواجهات أطلق الفلسطينيون 310 قذائف صاروخية على إسرائيل من بينها حوالي 170 سقطت في إسرائيل، فيما سقط عدد كبير آخر عرضاً داخل القطاع. ونجحت منظومة القبة الحديدية المتحركة المضادة للصواريخ في تدمير نحو 70 صاروخاً فلسطينياً، بحسب زعم الإسرائيليين.

يأتي ذلك رغم التهدئة التي بدأ سريانها الثلاثاء الماضي بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في غزة بوساطة مصرية بعد أربعة أيام من التوتر بين الجانبين، والذي أسفر عن استشهاد 26 فلسطينياً وإصابة أكثر من 80 آخرين بجروح.

اقتحامات الضفة

من جهة أخرى، واصلت قوات الاحتلال، ولليوم الرابع على التوالي، اعتداءاتها على قرية النبي صالح الواقعة شمال غربي رام الله بالضفة الغربية، حيث اقتحمت القرية الليلة قبل الماضية وانتشرت في الشوارع قبل اقتحام عدد من المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها ونشر الرعب في قلوب الأطفال والنساء. وقال شهود إن قوات الاحتلال أحضرت معها مجلدات صور لمواجهات القرية بغية اعتقال من تثبت مشاركتهم في الفعاليات الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان بعد تشخيصهم بالصور. كما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال على مدخل القرية حين تصدى عشرات الشبان للآليات المقتحمة. ورداً على ذلك، جددت حركة المقاومة الشعبية الفلسطينية «انتفاضة» تأكيدها استمرار المقاومة وتواصل الفعاليات الأسبوعية، رغم كل الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية.