لقي موقف رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني من عدم تسليم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى القضاء العراقي في بغداد واتهامه الحكومة المركزية بمحاولة توريط الأكراد عبر تسهيل عملية هروبه من كردستان؛ ردود فعل ومواقف متباينة من الكتل السياسية في العراق، حيث وصفها الهاشمي نفسه بـ«المبدئية والمشرفة»، معربا عن امتنانه لبارزاني، فيما وصفها إئتلاف «دولة القانون» بـ«الخطيرة».

وقال الهاشمي في بيان صحفي من كردستان أمس: «ليس جديدا أن يؤكدرئيس الإقليم، نيابة عن الأكراد، الموقف المبدئي المشرف الذي أعلنه منذ البداية، في تعامله مع أزمة سياسية مفتعلة، لا يرى حلا لها إلا من خلال الجهد السياسي، وهو في ذلك أصاب كبد الحقيقة».

وأشار إلى أنه في الوقت الذي يعبر عن الامتنان للأكراد، فإنه «يود أن يطمئن الشعب العراقي بجميع مكوناته وأطيافه، بأنه مهما تعاظمت الخطوب، سيبقى على ارض العراق، ولن يغادره إلا مؤقتا، ومتى نشأت الحاجة لذلك، في إطار منصبه ومسؤولياته كنائب للرئيس، وفي هذه الأحوال لابد من الإعلان عن ذلك في بيان رسمي يصدر في حينه». وانتقد النائب عن ائتلاف «دولة القانون» إحسان العوادي اتهام بارزاني الحكومة بمحاولة توريط الاكراد في تهريب الهاشمي الى خارج العراق.

 وقال إن هذا الاتهام «تصعيد غير مبرر في وقت غير مناسب». وأضاف ان «كلام بارزاني بشأن قضية الهاشمي ضد الحكومة غير دقيق، لأن هناك اجراءات قانونية يجب على الجميع تنفيذها بما في ذلك حكومة إقليم كردستان، وإن القانون العراقي يحكم الجميع وإن اقليم كردستان هو جزء من العراق». وتابع العوادي: «بالرغم من أن حكومتي المركز والإقليم تشهد توتراً بالعلاقة في الفترة الماضية لكن ذلك ليس مدعاة بأن تقوم كردستان بحماية واحتضان المطلوبين للقضاء العراقي»، واصفاً عدم تسليم المطلوبين من قبل حكومة اقليم كردستان بالأمر الخطير.