جدد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة دعوة الجزائريين إلى المشاركة القوية في الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في مايو المقبل، في وقت كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية أنه سيتم إعداد 147 ألف صندوق انتخاب شفاف، من أجل إبعاد تهمة التزوير التي كانت تلصَق بالانتخابات السابقة. وقال بوتفليقة في رسالة وجهها إلى الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين السعيد عبادو، الذي تستعد منظمته لعقد مؤتمرها الـ11 اليوم السبت وغداً بالجزائر العاصمة، أنه «ينبغي على الجزائريين أن يدركوا أن مشاركتهم مهمة ومؤثرة في صناعة القرار وتحديد المسار وحماية مكتسبات البلاد»، مشيراً إلى أن الانتخابات المقبلة «ستشكل انتقالاً نوعياً أكيداً يتجاوب مع إرادة التغيير السائدة في الأذهان، ويسهم في التخلص من الرواسب السلبية التي أثـرت في المرافق العامة وفي صورة مؤسسات الدولة ومستويات أدائها».

 

كتابة التاريخ

من جهة أخرى، حذر الرئيس الجزائري من أن «الوقت ليس في مصلحة» بلاده في حال لم تسرع في كتابة تاريخ ثورة التحرير على المستعمر الفرنسي الذي دام احتلاله 132 عاماً. وقال: «كلما رحل مجاهد، أياً كانت رتبته وموقعه في هرم الثورة، تدفن معه حقيقة تاريخية، وتذهب معلومة ثمينة هدراً ما لم تسجّل وتوثَّق». وتابع:« فليسارع الإخوة والأخوات إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهم الأدرى من غيرهم بأن البناء الذي يتم بلا تاريخ يكون بناءً لا دعامة ولا أساس له»، معتبراً أن «أي أمة ينقص فيها الوعي التاريخي هي أمة بلا مناعة، وأمة ناقصة القدرة على الخلق والإبداع والاندماج في التطور» .

550 مراقباً

إلى ذلك، كشف وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي، أن عدد المراقبين الأجانب في الانتخابات سيبلغ 550 مراقباً أجنبياً من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات دولية أخرى تعنى بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى أكثر من 1000 صحافي محلي وأجنبي « ستكون لهم الحرية الكاملة في التنقل في مكاتب الانتخاب، وعلى مستوى التراب الوطني، فضلًا عن وجود 380 قاضياً سيشرفون على العملية من البداية إلى النهاية، وهذا للمرة الأولى في تاريخ البلاد».

 

صناديق شفافة

بدوره، أوضح وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، أن الوزارة أعدت للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات في الجزائر 147 ألف صندوق انتخاب شفاف من أجل إبعاد تهمة التزوير التي كانت تلصَق بالانتخابات السابقة، مضيفاً أن عدد المكاتب الانتخابية «يقدَّر بـ43 ألف مكتب على المستوى الوطني، غير أن الحكومة أعدت ما يعادل ثلاثة أضعاف العدد، استعداداً للانتخابات البلدية والولائية التي ستقام هي الأخرى في أكتوبر المقبل في التوقيت نفسه».