أكد الباحث في شؤون الأسرى الفلسطينيين ومدير الدائرة الإعلامية في وزارة الأسرى رياض الأشقر، ان سلطات الاحتلال صعدت خلال الأيام الماضية من سياستها القمعية بحق الأسرى، باقتحام السجون والاعتداء على الأسرى بالضرب والاهانة والنقل، حيث نفذت الوحدات الخاصة القمعية خلال الأسبوع الماضي فقط 6 عمليات اقتحام طالت عددا من السجون الرئيسة، أصيب خلالها 11 أسيرا بجروح واختناقات، وتم خلالها نقل ما يزيد عن 200 أسير وتوزيعهم على السجون المختلفة.
وأوضح الأشقر في تقرير نشر امس أن «وحدات القمع التابعة لمصلحة السجون اقتحمت بعدد كبير من الجنود سجن عسقلان، وقامت بتقييد الأسرى ومحاولة تفتيشهم بشكل عاري، وعندما رفض الأسرى التفتيش المهين والمذل، وقعت مشادات داخل قسم 5، فقامت الوحدات الخاصة بالاعتداء عليهم بالضرب بالهراوات وإطلاق الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة 11 أسيرا بكسور ورضوض واختناقات.
واردف مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى: «اقتحمت الوحدات الخاصة، قسمي 14، 16 في سجن عوفر بالتزامن، وقامت بإخراج الأسرى وتكبيل أيديهم، وحشرتهم في غرف ضيقة، وأجرت حملة تفتيش واسعة في غرف القسم وبالتحديد غرفة رقم 2، وحطمت العديد من أغراض الأسرى الشخصية، وقلبت محتويات الغرف الأسرى رأسا على عقب، كما قامت برش الغاز المسيل للدموع على الأسرى في القسمين، والذين احتجوا على سوء معاملتهم واهانتهم خلال التفتيش، وتكبيل أيديهم لساعات، وقطعت المياه عن الأسرى في القسمين».
تضييق واستفزاز
وفي سجن نفحه، قامت وحدة «المتسادا» بمشاركة وحدة نقل الأسرى «ناحشون»، باقتحام السجن، ونقلت الأسرى من قسم 11 إلى سجني جلبوع وريمون، ومنعتهم من اصطحاب جميع حاجياتهم. وفى عملية أخرى، «أقدمت إدارة مصلحة السجون على محاصرة ساحة الفورة فى السجن بعدد كبير من الجنود ومنعت الأسرى من العودة إلى غرفهم واحتجزتهم لساعات، وكادت أن تقتحم ساحة الفورة عليهم، بسبب تنفيذ اعتصام احتجاجا على أوضاعهم القاسية، وفرضت عقوبات على الأسرى تمثلت في سحب جميع الأجهزة الكهربائية من الأقسام، لمدة شهر، ومنعت زيارة ذويهم حتى إشعار آخر».
كما أقدمت إدارة السجن على «تحويل الأقسام إلى أقسام عزل، ولمدة أسبوع، بحيث يمنع الأسرى من الخروج للفورة، إلا لساعة واحدة في اليوم، وكذلك قامت الوحدات الخاصة باقتحام سجن جلبوع، وذلك بالتزامن مع زيارة الأهل الذين كانوا يتواجدون أمام سجن جلبوع بانتظار زيارة أبنائهم».
وبين الأشقر ان السجون «تشهد حالة من الغليان، نتيجة عمليات الاقتحام والتنكيل بالأسرى، حيث أعلن الأسرى عن بدء تصعيد خطواتهم النضالية ضد إدارة السجون، برفع أيام الإضراب إلى يومين في الأسبوع ودراسة تنفيذ حالة عصيان مدني ضد الإدارة».
وناشد الأشقر المؤسسات الإنسانية «التدخل العاجل وقبل فوات الآوان لإنقاذ الأسرى من قمع الاحتلال».