قالت مصادر أمنية، إن النيجر ألغت جواز سفر دبلوماسياً كانت قد منحته للمدير السابق لمكتب العقيد الليبي الراحل بشير صالح بشير، بهدف إعادة الدفء للعلاقات بين البلدين بعد أشهر من التوتر. وقال ضابط كبير في شرطة النيجر طلب عدم الكشف عن اسمه: «ألغينا جواز السفر بناء على تعليمات»، مشيراً إلى أنه كان بالإمكان السماح بحصول بشير على جواز سفر دبلوماسي إذا كان يتولى منصباً سامياً.

واعتبر الضابط أن القرار يستهدف نزع فتيل التوتر بين زعماء النيجر والمسؤولين الليبيين الذين يتولون سلطة البلاد بعد نجاح ثورة السابع عشر من فبراير، مشيراً إلى أن «إلغاء جواز السفر جاء بناء على رغبة من حكومة النيجر لمنع أي توتر في العلاقات مع السلطات الليبية الجديدة، ولاسيما أن الليبيين ما زالوا غاضبين جراء منح سلطات النيجر حق اللجوء لمقربين من القذافي بينهم ابنه الساعدي». ويعتبر بشير واحداً من مستشاري معمر القذافي السابقين الأكثر نفوذاً، وترأس على مدى أعوام الشركة العربية الليبية للاستثمارات الإفريقية، وهي إحدى أذرع الصندوق السيادي الليبي. وتضغط السلطات الليبية على النيجر لتسليم الساعدي نجل القذافي وزادت إلحاحها عقب دعوته الليبيين للاستعداد «لانتفاضة قادمة» في حين تعهدت النيجر تشديد الرقابة عليه.