جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أمس رفضه تسليم نائب الرئيس طارق الهاشمي الى بغداد، داعيا إلى حل القضية عبر الرئاسات الثلاث، فيما وجه اتهاماً لافتاً إلى الحكومة المركزية بمحاولة توريط الأكراد بقضية الهاشمي عبر «اقتراح تسهيل تهريبه» من الإقليم، فيما أكد الأخير تطابق وجهات نظر قائمة «العراقية» و«التحالف الكردستاني» بشأن عقد المؤتمر الوطني قبل القمة العربية.

وقال بارزاني في كلمة له خلال انعقاد المؤتمر الأول لشباب كردستان في مدينة أربيل أمس إن «إقليم كردستان لن يسلم الهاشمي لأن أخلاق الأكراد لا تسمح بتسليمه»، مؤكدا أن «الهاشمي لا يزال نائبا للرئيس، وعندما جاء للإقليم جاء للاجتماع مع رئيس الجمهورية جلال طالباني، وبعدها حصلت المشكلة».

واتهم رئيس إقليم كردستان الحكومة المركزية بـ«محاولة توريط الإقليم بقضية تهريب الهاشمي».

وأوضح: «وصل بهم الأمر أن يقترحوا علينا بأن نقدم تسهيلات للهاشمي لكي يهرب إلى خارج البلاد»، مبينا أن «رد الإقليم كان واضحا بأننا لسنا مهربين ولن نقبل بهذا الأمر».

وتابع بارزاني: «إذا أراد الهاشمي أن يخرج، فيجب أن يكون خروجه علنيا من العراق»، متسائلا: «إذا كان الهاشمي متهما للحد الذي وصلت إليه الحكومة، فلماذا تريد من الإقليم أن يهرب متهما؟». وأكد بارزاني أن «لمشكلة الهاشمي جانبا قضائيا لا يمكن التدخل فيه»، مجددا دعوته «لإيجاد حل للجانب السياسي لهذه القضية من خلال عقد اجتماع للرئاسات الثلاث».

 

تصريحات الهاشمي

الى ذلك، قال الهاشمي إن اجتماع قائمة «العراقية» ببارزاني «شهد تطابقا في وجهات النظر ليس فقط في إطار توصيف الأزمة السياسية الراهنة وتحديد الجهة التي تقف وراءها، بل وفي طريقة حلها».

وأوضح في تصريح ان «المحور الأساسي للاتفاق هو أن ينعقد المؤتمر الوطني قبل مؤتمر القمة العربية نهاية الشهر الجاري، بناء على قراءتنا للمصلحة الوطنية، وحتى ينعقد المؤتمر الوطني لابد من توفير مستلزمات نجاحه أولا، وذلك بحل قضية استهدافي، ومعالجة قضية استبعاد نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، ومعالجة الملف الأمني بكل ما ينطوي عليه من إيقاف الحملات غير المسبوقة للمداهمات والاعتقالات في صفوف جمهور القائمة العراقية، بمعنى البحث عن حلول لهذه الملفات في وقت مبكر، وقبل الذهاب للمؤتمر الوطني».

من جانبها، قالت الناطقة باسم «العراقية» ميسون الدملوجي إن القائمة «جادة في عرض مشاكلها على القمة العربية، وخاصة ما يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان وعملية الإقصاء التي تتعرض لها بعض المكونات السياسية، وليس كما يقول البعض بأنها زوبعة إعلامية».

 

قمة بغداد

في هذه الاثناء، أكد مندوب بغداد الدائم لدى الجامعة العربية قيس العزاوي أن هناك رغبة في تقليص جدول أعمال القمة المقبلة، وأن القضية الفلسطينية والأوضاع العربية الراهنة ستتصدر المواضيع، فيما أشار إلى أن مجلس الجامعة وافق على إضافة بند اقترحه العراق يتعلق بالإرهاب.

وقال العزاوي في لقاء صحافي بمقر المندوبية، إن «ثمة رغبة في تقليص جدول أعمال القمة العربية في بغداد، لتتسنى مناقشة البنود المعروضة بشكل هادئ وسريع».