قال المكتب الإعلامي لجمعية «واعد» للأسرى والمحررين أن الأسرى في سجون الاحتلال «أتموا اللمسات النهائية والأخيرة» على أكبر إضراب مفتوح عن الطعام ستشهده السجون الإسرائيلية في أبريل المقبل.
وذكرت «واعد» أن «الحركة الوطنية الأسيرة داخل السجون اتفقت على ساعة صفر لانطلاق الإضراب، سيعلن عنها قبل الانطلاق بوقت قصير تحسبا من إجراءات أمنية قد تتخذها قوات السجون الصهيونية من إجراءات عزل ونقل جديدة لإفشال الإضراب».
وصرح المسؤول الإعلامي للجمعية عبدالله قنديل إن الأسرى أكدوا أن «الإضراب سيكون مفصليا وحاسما حتى يتم تحقيق مطالبهم، ومن أهمها إنهاء سياسة العزل الانفرادي، وخاصة بحق المعزولين القدامى، إضافة إلى ملفات خطيرة أخرى من بينها الإهمال الطبي والزيارات والاعتقال الإداري».
وأضاف قنديل: «المعركة القادمة بحاجة لتكاتف الكل الفلسطيني لفضح انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى، ولدعم صمود الأسرى في معركتهم المفتوحة حتى تحقيق مطالبهم».
وشدد على أن الجميع يجب أن يتحمل مسؤولياته تجاه هذا الملف الخطير والمهم في هذه المرحلة الحاسمة والدقيقة التي تمر بها السجون، موضحا أنه يجب أن يتم العمل على عدة أصعدة خلال الاضراب، من أهمها الإعلامي والقانوني، وتفعيل الساحة العربية والأوروبية بشكل يرقى إلى تضحيات وعذابات الأسرى في سجون الاحتلال.
من جهة ثانية، اكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن قرار إسرائيل بشأن اخذ عيّنات تشخيصية «دي.إن.إيه» من جميع الأسرى وحفظها في بنك المعلومات الخاص لديها يهدف إلى «خلق بلبلة وأجواء مشحونة في صفوف الأسرى، لإماتة وتهميش القضايا الأساسية التي تناضل من أجلها الحركة الأسيرة، مثل قضايا العزل والعلاج والزيارات والتعليم وعمليات القمع الجماعي ومعركة الإداري، وطمس ما اكتسب فيها من تقدم وإحراز».
وقال فارس أن ما تنوي إسرائيل تطبيقه، فيما يخص عملية جمع معطيات تشخيصية عن الأسرى، هو عملية غير أخلاقية حتى وان استندت فيه على ما شرّعته كنيست إسرائيل من ما يسمى بقوانين وأنظمة، هذا علاوة على بطلان تلك القوانين المدنية منها والعسكرية كونها تستند على أساس باطل.
وأوضح فارس أن «الاحتلال الإسرائيلي دأب على إغراقنا في معارك تستهدف حرف الأنظار من معركة يسجّل فيها أسرانا آيات من الصمود والإصرار»، مشددا على عدم الانجرار وراء «ما تخططه إسرائيل، كي لا ننشغل عن ما بدأت به الحركة الأسيرة من خطوات هامة وبالاتجاه الصحيح فيما يخص قضية الاعتقال الإداري».
في موازاة ذلك، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي11 فلسطينياً خلال حملة دهم نفذتها فجر أمس في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، على موقعها الإلكتروني، ان الاعتقالات طالت مطلوبين في رام الله وقلقيلية والخليل بالضفة الغربية المحتلة. وذكرت أنه جرى إحالة المعتقلين للجهات الأمنية المختصة من أجل التحقيق معهم.
واكد مصدر أمني فلسطيني حصول الاعتقالات، مبيناً أن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت العديد من المنازل والمحال وقامت بتفتيشها والتنكيل بسكانها قبل تنفيذ عمليات الاعتقال.