أحال النائب العام المصري أمس، 75 متهماً، بينهم تسعة من عناصر الأمن، إلى القضاء بتهمة الضلوع في الأحداث الدامية التي شهدها استاد مدينة بورسعيد مؤخراً والتي عرفت إعلامياً بـ«مجزرة بورسعيد» توازياً مع قرار بحبس مدير أمن محافظة بورسعيد السابق وثلاثة من معاونيه واثنين من المسؤولين باستاد بورسعيد لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات.
وأعلن مصدر قضائي مصري أمس أن النائب العام عبد المجيد محمود أحال 75 متهماً بالضلوع في الأحداث الدامية التي شهدها استاد مدينة بورسعيد إلى المحاكمة الجنائية.
وأوضح المصدر لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» أن من بين المتهمين تسعة من عناصر الشرطة في محافظة بورسعيد، وثلاثة من المسؤولين في النادي المصري لكرة القدم، واثنين من الصبية تم تحويلهما إلى «محكمة الأسرة» المختصة بالتحقيق مع من هم دون 16 عاماً.
وكان النائب العام قرَّر الليلة قبل الماضية حبس مدير أمن المحافظة السابق اللواء عصام سمك، وثلاثة من معاونيه واثنين من المسؤولين باستاد بورسعيد، لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات الجارية حالياً حول أحداث عنف دامية أسفرت عن قتلى وجرحى.
تظاهرات منددة
وبالتزامن، تظاهر بضعة آلاف من أعضاء روابط مشجعي أندية كرة القدم بالقاهرة أمام مكتب النائب العام مطالبين بمحاكمة الضالعين في أحداث بورسعيد التي راح ضحيتها عشرات القتلى. وتتواصل تداعيات القضية حتى الآن خاصة بعد اتهامات يسوقها نشطاء وروابط مشجعي الأندية الرياضية المعروفة باسم «الألتراس»، بضلوع أعضاء سياسيين وأمنيين من النظام السابق في تلك المجزرة.
وكان تحقيق برلماني حمل أجهزة الأمن المحلية الجزء الأكبر من المسؤولية في اعقاب أعمال العنف هذه، معتبراً أن أمن الملعب قلل من احتمال وقوع اعمال شغب ولم يلتفت لخطورة المباراة، حتى عندما غادر الكثير من مشجعي النادي الأهلي استشعاراً بالخطر.
في غضون ذلك، تظاهر بضعة آلاف من أعضاء روابط مشجعي أندية كرة القدم في القاهرة، أمام مكتب النائب العام، مطالبين بمحاكمة الضالعين في الأحداث.
وردَّد المتظاهرون، المعروفون باسم «الألتراس»، هتافات «القصاص القصاص .. ضربوا اخواتنا بالرصاص». وقال شهود لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال» إن ما بين ثلاثة وخمسة آلاف من «الألتراس» تجمعوا في مسيرات انطلقت من أمام مباني العديد من الأندية، وصولاً إلى مبنى دار القضاء العالي، حيث مكتب النائب العام بوسط العاصمة.
