تحتضن تونس اليوم لقاء ثلاثيا يجمع وزراء الخارجية التونسي رفيق عبد السلام والليبي عاشور بن خيال والمصري محمد عمرو، في اطار التنسيق المشترك بين دول الربيع العربي بشأن عدد من القضايا الاقليمية والدولية، فضلا عن بحث العلاقات الثنائية، حيث اكد وزير الخارجية التونسية رفيق عبد السلام لـ«البيان» ان هدف اللقاء دعم التكامل بين دول الربيع العربي.

وقال عبد السلام في تصريحات خص بها «البيان» ان «الدول الثلاث تعيش اليوم مرحلة انتقالية مهمة بعد ان نجحت ثورات شعوبها في الاطاحة بانظمة الاستبداد والديكتاتورية، واي خطر يهدد اي بلد من البلدان الثلاثة سيؤثر سلبا على بقية دول الربيع العربي».

واردف: «نطمح الى التنسيق والتعاون في مختلف المجالات ومنها مجال التنسيق السياسي حول مجمل القضايا الاقليمية والدولية، ومجال التعاون الاقتصادي والاتجاه به الى مستوى التكامل، وكذلك التنسيق الامني و حماية الحدود ومواجهة الارهاب وتهريب السلاح».

واكد عبد السلام ان «تونس وليبيا ومصر تمثل امتدادا جغرافيا وتاريخيا وثقافيا وحضاريا واجتماعيا واحدا، نسعى الى ان ينعكس على التبادل التجاري والتكامل الاقتصادي والثقافي وتوسيع دائرة التعاون في كافة المجالات التي تهم شعوب هذه الدول بما يؤكد نجاح ثوراتها التي جاءت لتحقق عيشا افضل و حياة اجمل و مستقبلا اسعد لها و لاجيالها القادمة».

واضاف ان تونس «ترفض اي مساس بوحدة التراب الليبي، وان وحدة ليبيا خط احمر، كما ان المساس بها لا يضر بها فقط وانما يضر بكل دول المنطقة، و باهداف ثورات الربيع العربي التي من المفروض انها توحّد و لا تفرّق».

 

موقع ووحدة

واردف وزير الخارجية التونسي: «لدولنا موقع استراتيجي مؤثر على الضفة الجنوبية للبحر الابيض المتوسط وفي شمال افريقيا، وامكانيات بشرية و طبيعية قادرة على تحقيق نقلة نوعية على جميع الاصعدة لو نجحنا في استثمارها بالشكل المطلوب».

واستطرد: «خلال زيارتي الى القاهرة، تحدثت مع المسؤولين المصريين، ووجدنا تطابقا في الرؤى والتوجهات ، وهو ما سينعكس في الايام المقبلة على التعاون الثنائي بين تونس ومصر وعلى التعاون الثلاثي التونسي المصري الليبي وعلى المنطقة كلها».

واكد وزير الخارجية التونسي لـ«البيان» ان «ليبيا ستبقى دولة واحدة موحدة واي محاولة للمساس بوحدتها الترابية سنعتبره موجها ضد مصالح المنطقة كلها». واضاف: «سيمثل اللقاء الثلاثي في تونس فرصة جديدة لتأكيد الديناميكية الجديدة التي تعرفها الديبلوماسية التونسية بعد ان تحولت الى ديبلوماسية مبادرة منسجمة مع اهداف الثورة التونسية واهداف ثورات الربيع العربي التي انطلقت شرارتها الاولى من تونس».

ومن المنتظر ان يؤكد وزراء الخارجية التونسي رفيق عبد السلام والليبي عاشور بن خيال والمصري محمد عمرو خلال لقائهم اليوم في تونس، دعم حكوماتهم المطلق للثورة السورية وللقضية الفلسطينية على ضوء المستجدات الاخيرة التي شهدها قطاع غزة. كما سيعلن عبدالسلام وعمرو من جديد رفضهما لاية محاولات تقسيم للتراب الليبي، وعن مساندتهما للمصالحة الوطنية من اجل تجاوز اية ثغرة تستهدف وحدة المجتمع الليبي.