أكد هيرالد فينجر رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الإمارات في تصريحات لـالبيان بأبوظبي، أمس، أن اقتصاد الامارات شهد نمواً بنسبة 4.9 % في 2011، وقال: إن دبي بدأت منذ العام الماضي في التخلص التدريجي من تداعيات الأزمة المالية العالمية، وإن اقتصاد الإمارة شهد تحسناً كبيراً خلال عام 2011 متوقعاً أن يستمر هذا التحسن خلال عام 2012.
وأضاف فينجر، الذي ترأس بعثة صندوق النقد الدولي التي اختتمت زيارة للدولة أمس استغرقت 15 يوما أجرى خلالها مباحثات مع العديد من الجهات الاقتصادية والتنموية الاتحادية والمحلية، أضاف أن الحكومة الاماراتية تعاملت بحكمة مع تداعيات الأزمة المالية العالمية ما مكنها من مواجهتها بنجاح.
وتوقعت بعثة صندوق النقد الدولي أن ينمو الناتج المحلي الاجمالي للامارات بنسبة 2.3 % خلال عام 2012 وأن تحقق القطاعات الاقتصادية غير النفطية نموا نسبته 3.5 % خلال العام الحالي.
كما توقعت البعثة في تقرير أعلنته الليلة الماضية أن يكون معدل التضخم في الإمارات بحدود 1.5% في عام 2012 مؤكدة أن الانتعاش الاقتصادي في الإمارات سيستمر بعد أن سجل الناتج المحلي الاجمالي نموا بنسبة 4.9 % في العام الماضي مدفوعا بالارتفاع في أسعار النفط مشيرة الى أن القطاعات غير النفطية حققت نموا خلال العام الماضي بلغت نسبته 2.7 % مرجعة ذلك الى انتعاش قطاعات التجارة والسياحة والصناعات التحويلية.
وقالت بعثة صندوق النقد الدولي: إنه من الممكن أن يكون هناك مخاطر تهدد تلك التوقعات منها النمو الاقتصادي الضعيف المتوقع في الدول المتقدمة الذي يمكن أن يؤدي الى تراجع أسعار النفط العالمية وقد يسبب ذلك صعوبات في سداد مستحقات والتزامات خارجية وقد يؤثر في السيولة النقدية في النظام المصرفي.
وأشارت البعثة الى أن السلطات تنوي استخدام أدوات السياسة النقدية والمالية لمواجهة تلك الاحتمالات، موضحة ان الإنفاق الكبير الذي أعلن عنه ردا على الأزمة الائتمانية العالمية يجب أن يبدأ الآن في الإمارات لمواجهة احتمالات تراجع أسعار النفط.
وأوضح التقرير أن تشديد السياسات المالية سيقلل من الانفاق العام دون تعريض الانتعاش الاقتصادي الى أي مخاطر وسيستمر الانتعاش الاقتصادي في الإمارات بدعم من موقفها المالي في ظل ارتباط عملتها بالدولار الأميركي وتم تحقيق تقدم مستمر في عملية اعادة هيكلة الالتزامات المالية على الشركات المرتبطة بالحكومة لكن هناك بعض الشركات لا تزال في مرحلة اعادة الهيكلة ولاتزال تلك الشركات تواجه حاجات مالية وتعتمد على التمويل الخارجي ولا تزال الظروف الاقتصادية العالمية تشكل مخاطر في هذا الصدد. ودعا التقرير الى الاستمرار في تحسين اللوائح والإشراف والحوكمة وادارة المخاطر التي تواجه الشركات المرتبطة بالحكومة.
وأكد التقرير أن النظام المصرفي في الإمارات اثبت مرونة كبيرة بفضل توفر السيولة ورأس المال الداعم له، ورغم أن النظام المصرفي ظل يتمتع بالسيولة النقدية فإن أي صدمة من التمويل الخارجي يمكن أن تؤثر في مستوى السيولة ولايزال النظام المصرفي في الإمارات في حالة مالية قوية وجيدة غير أنه ينبغي مراعاة تجنب أي ارتفاع في تركيز القروض الى الشركات المرتبطة بالحكومة.
وذكر التقرير أن الحكومة حققت تقدماً جيداً في إنشاء قواعد البيانات وتحسين جودة البيانات الاقتصادية. غير أن هناك حاجة إلى مزيد من التقدم في دعم وتعزيز جودة الإحصاءات.
