وجه الرئيس الاميركي باراك اوباما أمس تحذيراً الى ايران معتبراً ان «نافذة» الدبلوماسية معها بشأن ملفها النووي «تضيق»، بينما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه يريد حلاً سياسياً في سوريا لكن الحرب الأهلية أو الثورة لا مفر منها إذا استمر القمع، بينما ذكرت تقارير أن واشنطن كلفت موسكو إبلاغ طهران بـ«الفرصة الأخيرة» لتفادي الحرب في المحادثات مع الدول الكبرى المقررة في ابريل.

وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون في واشنطن ان «النافذة التي تتيح حل هذه المسألة بشكل دبلوماسي تضيق». وشجع أوباما طهران على استغلال فرصة المحادثات مع القوى الكبرى لتفادي «عواقب أسوأ». واضاف ان ايران تميل الى المماطلة والتسويف في المحادثات مع القوى الكبرى. لكنه استدرك بأن الولايات المتحدة وبريطانيا لا تزالان تريان «وقتا ومجالا» كافيين للسعي الى حل دبلوماسي مع ايران. وقال اوباما انه وكاميرون اتفقا على مواصلة الضغط على طهران.

من جهته، قال كاميرون انه يريد حلا سياسيا في سوريا لكن الحرب الاهلية او الثورة لا مفر منها اذا استمر الاسد في ممارسة القمع. وحذر كاميرون زعماء النظام السوري من أن حملتهم القمعية يمكن ان تعرضهم لمحاكمات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وقال ان القانون الدولي ذراعه طويلة وذاكرته ممتدة فيما يتصل بانتهاكات حقوق الانسان.

في المقابل، رحبت طهران بإجراء جولة جديدة من المفاوضات النووية مع القوى الكبرى وقالت ان الجانبين يجب ان يحددا «الموعد والمكان» للمحادثات. وقالت وكالة انباء إيران الرسمية «في رسالة الى (مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي) كاثرين اشتون رحب المفاوض النووي الايراني سعيد جليلي بالارادة السياسية لدى دول خمسة زائد واحد للعودة للمحادثات. وقال ايضا ان الجانبين يجب ان يبقيا على اتصال لتحديد الموعد والمكان للمحادثات المستقبلية». ويقصد بدول خمسة زائد واحد الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي بالاضافة إلى المانيا.

إلى ذلك، كتبت صحيفة «كومرسانت» الروسية أن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون كلفت نظيرها الروسي سيرغي لافروف إبلاغ ايران بان المحادثات مع الدول الكبرى المقررة في ابريل هي «الفرصة الأخيرة» أمام طهران لتفادي الحرب.