يشهد ملف الانتخابات الرئاسية في مصر المزمع إجراؤها يومي 23 و24 مايو المقبل، العديد من التطورات اللافتة، أبرزها مواقف المرشحين المحسوبين على تيار الإسلام السياسي..
ووسط الحديث المتزايد عن صفقات بين المرشحين المحتملين ومحاولات بعض الأحزاب التوفيق بينهم لخلق جبهة قوية تستطيع المنافسة حسمت حملة دعم د. عبدالمنعم أبوالفتوح الجدل الدائر حول إمكانية حدوث صفقة بينه وبين حمدين صباحي، نظرًا لتقارب وجهات النظر بينهما، إذ أعلنت الحملة أن أبوالفتوح «لن يتنازل لأحد في سباق الرئاسة»؛ ليترك الباب مفتوحًا أمام صباحي حال أراد التنازل له ودعمه، يتزامن ذلك، مع إعلان حزب «الوسط» أنه لا يزال يبحث اختياراً بين العوا وأبوالفتوح.
وشهدت الفترة الماضية «تسونامي» تكهنات تتعلق بصفقات وتحالفات بين مرشحي الرئاسة في مصر، خاصة المحسوبين على تيار الإسلام السياسي. واشارت بعض التقارير إلى أن اتفاقا بين أبوالفتوح وحمدين صباحي ينص على تنازل الأخير للأول، مقابل أن يصبح نائبا له حال فوزه، وهو السيناريو الذي لم يعلن صباحي موقفه منه بشكل واضح، إلا أن أبوالفتوح حسم الأمر وأعلن أنه لن يتنازل لأحد.
من جهته، يلعب حزب الوسط الجديد دورًا بارزًا في التوفيق بين المرشحين الإسلاميين كمحاولة لإثناء أحدهم عن الترشح لصالح الآخر، في مسعى لخلق جبهة كبيرة تستطيع المنافسة بدلا من تشتيت الأصوات وتفتيتها، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل في ظل استمرار تأكيد عدم تنازل العوا أو أبوالفتوح.
في السياق ذاته، فإن هناك محاولات أخرى أعلن عنها المستشار هشام البسطويسي وأيّدها عدد آخر من المرشحين، تقضي بمحاولة التوصل إلى اتفاق بين عدد من المرشحين لاختيار مرشح واحد باسم الثورة؛ ليكون جبهة مضادة ضد باقي المرشحين، ويستطيع المنافسة في خضم الصراع الرهيب الحادث الآن بين المرشحين.